الصفحة 131 من 134

وحين بويع أبو بكر رحل ... بجيشه ولعدوه وصل

قتل قاتل أبيه وسبى ... وحرق البيوت ثم نهبا

بعث بالخبر للمدينة ... وعاد بالجيش مع السلامة

وخرج الناس سرورا بهم ... وفرحا إليهم إذ قدموا

قدتم ما قصدت من نظام ... والحمد لله على التمام

سرية أسامة بن زيد إلى أهل أبني بضم الهمزة وسكون الموحدة وفتح النون فألف ومقصورة ويقال بميم بدل الموحدة وهي ناحية بالبلقاء من أرض الشام (ءاخرها) أي السرايا والبعوث (بعث أسامة) ابن زيد بن حارثة رضي الله عنه وهو الحب ابن الحب (النبيه) أي الشهير ثبت في الصحيحين أنه كان يأخذه هو والحسن فيقول اللهم أحبهما فإني أحبهما وفي حديث المخزومية فلم يجسر أحد أن يكلمه فكلمه أسامة سكن المرة من أعمال دمشق ومات بالمدينة أو بواد القرى سنة خمس أو أربع وخمسين وهو أبن خمس وسبعين سنة وكان بعثه هذا يوم الاثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة (لموته موضع مقتل أبيه) زيد ابن حارثة الذي تقدم الكلام عليه في سرية مؤتة أمر صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لغزو الروم ولما كان من الغد فقال سر إلى مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش فأغر صباحا على أهل أبني وحرق عليهم البيوت وأسرع السير تسبق الأخبار فإن أظفرك الله بهم فأقل للبث فيهم وخذ معك الأ دلا وقدم العيون والطلائع معك وهي ءاخر سرية جهزها النبي صلى الله عليه وسلم وأول جيش جهزه أي نفذ تجهيزه أبو بكر فلما كان يوم الأربعاء بدأ به صلى الله عليه وسلم وجعه فحم وصدع ولما أصبح يوم الخميس عقد صلى الله عليه وسلم لأسامة اللواء بيده ثم قال أغز بسم الله وفي سبيل الله فقاتل من كفر بالله فخرج بلوائه معقود فدفعه إلى بريدة وعسكر بالجرف بضمتين موضع على فرسخ من المدينة فلم يبق أحد من المهاجرين الأولين والأنصار إلا اشتد لذلك وتهيأ للخروج منهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ابن الجراح وسعد ابن أبي وقاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت