الصفحة 132 من 134

وتكلم قوم وقالوا أيستعمل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الغلام على المهاجرين الأولين والأنصار وكان سن أسامة يومئذ سبع عشرة سنة وقيل تسع عشرة وقيل عشرون فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وغضب غضبا شديدا فخرج صلى الله عليه وسلم وقد عصب رأسه بعصابة وعليه قطيبة وصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال أيها الناس ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة ولئن طعنتم في إمارتي أسامة فقد طعنتم في إمارتي أباه من قبله وأيم الله إن كان لخليقا بالأمارة وإن أباه لحليان بالأمارة وإن كان من أحب الناس إلي فاستوصوا به خير ا فإنه من أخياركم ثم نزل وذلك يوم السبت لعشر خلون من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة والمسلمون يودعونه صلى الله عليه وسلم ويخرجون إلى العسكر بالجرف وهو ثلاثة ءا لاف فيهم سبعة من قريش فلما كان يوم الأحد أشتد به صلى الله عليه وسلم الوجع فيقول أنفذوا بعث أسامة واستثنى أبا بكر وأمره بالصلاة بالناس وجاء أسامة فطأطأ رأسه فقبله صلى الله عليه وسلم وهو لا يتكلم ثم جعل يرفع يديه إلى السماء ثم يضعهما على أسامة فقال أسامة فعرفت أنه يدعوا لي ثم رجع إلى العسكر ثم دخل عليه صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين فقال له أغد علي بركة الله فودعه وخرج إلى معسكره وأمر الناس بالرحيل فبينما هو يريد الركوب أرسلت إليه امرأته فاطمة بنت قيس تقول لا تعجل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقيل فأقبل وأقبل معه عمر ابن الخطاب وأبو عبيدة وانتهوا إليه صلى الله عليه وسلم وقد (توفي النبي) صلى الله عليه وسلم حين زاغت الشمس (قبل سفره فعاد عن سفره بعسكره) فرجعوا إلى المدينة ودخل بريدة بلواء أسامة حتى أتى به إليه صلى الله عليه وسلم فغرزه عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت