الصفحة 133 من 134

(وحين بويع أبو بكر) و اشتهرت وفاته صلى الله عليه وسلم ظهر النفاق وقويت شوكة أهله وصار المسلمون كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية وارتدت طوائف من العرب وهذا قبل أن يتوجه جيش أسامة كلم الناس أبا بكر أن يمنع أسامة من السفر وقالوا كيف يتوجه هذا الجيش إلى الروم وقد ارتدت العرب حول المدينة فأبى أبو بكر أن يمنعه من الخروج وقال والله الذي لا إله إلا هو لو جرت الكلاب بأرجل أزواجه صلى الله عليه وسلم ما أرد جيشا جهز وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا حللت لواءا عقده وطلبت الأنصار أبا بكر أن يولي أمرهم رجلا أقدم من أسامة وأمروا عمر أن يبلغه ذلك فلما بلغه وثب أبو بكر وكان جالسا فأخذ بلحية عمر وقال له ثكلتك أمك وعدمتك استعمله النبي صلى الله عليه وسلم وتأمرني أن أنزعه فخرج عمر إلى الناس فقال امضوا ثكلتكم أمهاتكم ما لقيت اليوم بسببكم من خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا (رحل) أسامة (بجيشه) هلال ربيع سنة أحدى عشرة وفيهم ألف فارس وسار أسامة (ولعدوه وصل) فشن عليهم الغارة و (قتل) في من قتل (قاتل أبيه ولم أعرف اسمه(وسبى) من قدر عليه (وحرق البيوت) والنخل (ثم نهبا) وكان أسامة يومئذ على فرس أبيه سبحة ولم يقتل من المسلمين أحد وأسهم للفارس بسهمين وللرجل سهما واخد لنفسه مثل ذلك وعند ذلك أمر بالرحيل وأسرع السير فوردوا واد القرى في سبع ليال (بعث بالخبر للمدينة وعاد بالجيش مع السلامة وخرج الناس سرورا بهم) بضم الميم ممدودة (وفرحا إليهم إذ قدموا) دخل أسامة واللواء بين يديه ثم انتهى إلى باب المسجد فدخل وصلى ركعتين ثم أنصرف إلى بيته (قد تم ما قصدت) أي وعدت به في الترجمة (من نظام) سراياه وبعوثه والحمد لله على التمام وهذا ءا خر ما يسر الله جمعه في شرح هذا النظم لجامعه محمد ابن باب ابن احمد بن البوصير كان الله له ولنا ولوالديه ولجميع المسلمين معتمدا فيه غالبا على السيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت