فهرس الكتاب
(إلى أن فيهم الذكر) أي القرآن (الحكيم) أي ذو الحكمة لأنه ناطق بها (نزلا) يعني قوله تعالى < يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل > (فعير الإله أهل مكة) أي نسبهم إلى العار وهو كلما لزم فيه عيب (إذ عيروهم) بضم الميم ومدها للضرورة (بسوء الفعلة) وهي القتال في الشهر الحرام وسفك الدماء فيه وتكلمت اليهود فيهم وتفاولوا عليه صلى الله عليه وسلم قالوا عمرو بن الحضرمي قتله واقد عمر عمرت الحرب الحضرمي حضرت الحرب واقد وقدت الحرب فجعل الله ذلك عليهم لا لهم (وبعد ما سقط في أيديهم) ندموا على فعلهم تقول العرب لكل نادم على أمر سقط في يده ومنه لآية: < ولما سقط في أيديهم >
(سرى) بضم المهملة وكسر الراء المشددة وفتح المثناة أنكشف السقوط المفهوم من سقط وهو الندم والهم (عنهم) بضم الميم ومدها (وعن نديهم) مجلس القوم ما داموا فيه المراد به جماعتهم وكان في نزول الآية تأيد لما صدر من تلك السرية وفي ذلك يقول عبد الله بن جحش رضي الله عنه وقيل أبو بكر رضي الله عنه
تعدون قتلا بالحرام عظيمة وأعظم منها لو يرى الرشد راشد
صدودكم عن ما يقول محمد وكفر به والله راء وشاهد
وإخراجكم من مسجد الله أهله ليلا يرى لله في البيت ساجد
فإنا وإن عيرتمونا بقتلة وأرجف في الإسلام باغ وحاسد
سقينا من ابن الحضرمي رماحنا بنخلة لما أوقد الحرب وا قد
دما وابن عبد الله عثمان بيننا ينازعه غل من القد عاند