الصفحة 47 من 134

ولا تبق منهم أحدا واقتلهم فردا أي متفرقين فلم يحل الحول ومنهم أحد حي فلما رفع على الخشبة استقبل الدعاء فلبد رجل بالأرض خوفا من دعائه فما بقي منهم غيره وقال اللهم إني لا أجد من يبلغ رسولك مني السلام فبلغه فجاء جبريل عليه السلام إليه صلى الله عليه وسلم فأخبره فأخبر أصحابه بذلك وأنشأ خبيب يقول:

ولست أبالي حين أقتل مسلما ... على أي جنب كان لله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك علىأوصال شلو ممزع

الأبيات المشهورة فقام إليه أبو شروعة عقبة بن الحارث بن عامر فقتله وقد اسلم أبو شروعة بعد ذلك عام الفتح وفي هذه الستة يقول حسان رضي الله عنه:

ألا ليتني شهدت فيها أبن طارق وزيدا وما تغنى الأماني ومرثدا

ودافعت عن حبي خبيب وعاصم وكان شفائي لو تداركت مرثدا

(هل مرثد كان ولي أمر بعث الرجيع) أي هو الأمير عليهم (أو) الأمير عليهم

(حمي الدبر) وهو الأصح كما قاله السهيلي وغيره والمراد يحمي الدبر عاصم بن ثابت فقد كان يقول حين أنكسر رمحه في القتال وسل سيفه اللهم إني حميت دينك صدر النهار فأحم لحمى آخره فلما قتل أرادت هذيل أخذ رأسه ليبيعوه من سلافة وهي أم سافع وجلاس ابن أبي طلحة لأنه قتل ولديها يوم أحد فنذرت إن قدرت على رأسه لتشربن في قحفه الخمر وجعلت لمن يجئ برأسه مائة ناقة فحالت الدبر بالدال المهملة وسكون الموحدة وهي الزنابير بينهم وبين عاصم رضي الله عنه كلما قدموا على قحفه طارت في وجوههم ولدغتهم فقالوا دعوه حتى يمسي فنأخذه فسال الوادي واحتمل السيل عاصما فذهب به حيث أراد الله فسمي حمى الدبر بذلك.

سرية محمد بن مسلمة إلى القرطاء:

بعث في لام نبي المرحمة للقرطا محمد ابن مسلمة

قتل بعضهم وبعضهم نفر وأسروا منهم ثمامة الأغر

ربطه في المسجد الأمين وبعد ذا إطلاقه يبين

وهكذا إسلامه والنعم نعمهم للمسلمين مغنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت