الصفحة 46 من 134

والموت حق والحياة باطلا وكل ما قضى الإله نازلا بالمرء والمرء إليه ءائل

ونزل إليهم ثلاثة خبيب وزيد وعبد الله بن طارق على العهد والميثاق فطلقوا أوتار قسيهم وربطوهم بها فقال عبد الله بن طارق هذا أول الغدر لا أصحبكم أن لي بهؤلاء يعني القتلى أسوة فحرروه وعالجوه على أن يصحبهم فلم يفعل فقتلوه وقيل مشى معهم حتى إذا كانوا بمر الظهران جذب يده وأخذ سيفه و أستا خر عن القوم فرموه بالحجارة حتى قتلوه فانطلقوا بصاحبيه حتى باعوهما بمكة باعهما جامع وزهير الهذيليان بأسيرين من هذيل بمكة وقيل أنهم باعوا خبيبا بأمة سوداء والذي اشتراه بنوا الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف لأن خبيبا هو الذي قتل عامرا بن نفيل يوم بدر واشترى زيدا بن الدثنة صفوان بن أمية وكان شراء هما في ذي القعدة فحبسوهما حتى خرجت الأشهر الحرم فقتلوا زيدا وأما خبيب فمكث أسيرا ثم أجمعوا على قتله وكانوا أولا أساءوا في حبسه فقال لهم ما يصنع القوم الكرام هكذا بأسيرهم فأحسنوا إليه بعد ذلك وجعلوه عند امرأة تحرسه وهي زوج موهب وكان خبيب يتهجد بالقرآن فإذا سمعه النساء يبكين ورققن عليه وكانت مؤويته تقول له هل لك من حاجة قال لا إلا أن تسقيني العذب ولا تطعميني ما ذبح على النصب وتخبرينني إذا أرادوا قتلي فلما أرادوا قتله أخبرته فوا الله ما أكترث بذلك واستعار زينب بنت الحارث موسى ليستحدبه وغفلت عن ابن لها صغير فأقبل إليه فأجلسه على فخذه والموسى بين يديه فخشيت المرأة أن يقتله ففزعت فقال لها أتختشين أ ن أقتله ما كنت لأفعل ذلك ما كنت لأغدر قالت زينب والله ما رأيت أسيرا أخير من خبيب والله لقد وجدته يأكل قطعا أي عنقودا من عنب مثل رأس الرجل وإنه لموثقا بالحديد وما بمكة من ثمرة عنب ثم خرجوا من الحرم ليقتلوه خارجه فقال أتركوني أصلي فصلى ركعتين في موضع مسجد التنعيم ثم انصرف إليهم وقال لولا أن ترو أن بي جزعا من الموت لزدت ثم قال اللهم أحصهم عددا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت