فهرس الكتاب
من النبي المصطفى من يذهب إليهم) بضم الميم ممدودة (يزيد هم تفقها في الدين) قالوا يا رسول الله إن فينا إسلاما فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا في الدين ويقرئوننا القرآن ويعلموننا الشرائع وقيل أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يبعث عيونا إلى مكة ليأتوه بخبر قريش فلما جاء هؤلاء النفر يطلبون من يفقهم (ستة) بالنصب مفعول وجه الآتي (إليهم وجها من الصحابة) لأمرين وهم عاصم بن ثابت أخو بني عمر وابن عوف ومرثد بفتح الميم وسكون الراء وفتح المثلثة وبالدال المهملة ابن أبي مرثد حليف حمزة وهو غنويا بفتح الغين والنون نسبة إلى غني ابن أعصر وزيدا بن الدثنة بفتح الدال وكسر الثاء وشد النون المفتوحة وخالد بن البكير بضم الموحدة وفتح الكاف ألليثي حليف بني عدي من السابقين شهد بدرا وأستشهد يومئذ وهو ابن أربع وثلاثين سنة و خبيب بن عدي الأوسي ألبدري وعبد الله بن طارق (وقيل عشرة) بزيادة معتب بن عبيد ومغيث بن عوف (فذهبوا مع البغاة الفجرة. فغدروا) بهم (واستصرخوا) استغاثوا بني (لحيانا) بفتح اللام وكسرها حي من هذيل ليعينوهم على قتلهم (عليهم والقتل منهم كانا) فلم يرع القوم وهم في رحالهم إلا الرجال وفي أيديهم السيوف وهم نحو مائتي رجل فأخذ عاصم ومن معه أسيافهم ليقاتلوا القوم فقالوا إنا والله لا نريد قتلكم ولكم عهد الله وميثاقه أن لا نقتلكم قالوا ذلك لأنهم يريدون أن يسلموهم لكفار قريش ويأخذوا في مقابلتهم لعلمهم أنه لا شيء أحب إلى قريش أن يؤتوا بأحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يمثلون به ويقتلونه بمن قتل ببدر وأحد فأبوا أن يقبلوا منهم فأما مرثد وخالد بن البكير وعاصم بن ثابت فقالوا والله لا نقبل من مشرك عهدا وقاتلوا حتى قتلوا رضي الله عنهم وكان عاصم في قتاله يقول:
ما علتي وأنا جلد باسل والقوس فيها وتر عنابل