الصفحة 44 من 134

بعث الرجيع وهو اسم ماء لهذيل بن مدركة ابن إلياس بين مكة وعسفان وإنما أضيف البعث إلى أسم ذلك الماء لان الوقعة كانت بالقرب منه ويسمى سري عاصم بن ثابت وكان من السابقين إلى الإسلام روى الحسن بن سفيان قال لما كان ليلة العقبة أو ليلة بدر قال صلى الله عليه وسلم لمن عنده كيف تقاتلون فقام عاصم بن ثابت رضي الله عنه فأخذ القوس والنبل وقال إذا كان القوم قريبا من مائتي ذراع كان الرمي وإذا دنوا حتى تنالهم الرماح كانت المداعبة أي الملا حبة بالرماح حتى تنقصف فإذا انقصفت وضعنا ها وأخذنا السيوف وكانت المجالدة وقال صلى الله عليه وسلم هكذا نزلت الحرب من قاتل فليقاتل كما يقاتل عاصم شهد رضي الله عنه العقبة وبدرا وأحدا وكان بعثه في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة فيكون في أول السنة الرابعة وسببها أن بني لحيان من هذيل بعد قتل سفيان بن خالد بن نبيح الهذيلي مشوا إلى عضل و القارة وهما قبيلتان من بني الهون ابن خزيمة بن مدركة فجعلوا لهم إبلا على أن يكلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج إليهم نفرا من أصحابه فخرجوا إليه فقدم عليهم منهم سبعة أشار إليهم الناظم بقوله (لما أتى النبي) صلى الله عليه وسلم (رهط القارة) بالقاف وتخفيف الراء بتاء تأنيث بطن من الهون ينتسبون إلى الديش بفتح الدال المهملة وكسرها ثم تحتية ساكنة ثم شين معجمة كما قاله البرهان وشيخه المجد في القاموس ووقع في السيد بدال وسين مهملتين بن محكم وقال بن دريد القارة أكمة سوداء فيها حجارة كانوا نزلوا فيها فسموا بها ويضرب بهم المثل في إصابة الرمي قال الشاعر قد أنصف القارة من رماها (وعضل) بفتح العين المهملة والضاد المعجمة بعدها لام بطن من بني الهون قدم عليه سبعة منهم مضمرين الإسلام (من ضيعوا الخفارة) أي العهد والذمة كما سيأتي بيانه (و) مع ذلك (ذكروا إسلامهم وطلبوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت