الصفحة 43 من 134

يطلبون حتى إذا يئسوا رجعوا إليه وجلس ابن عتيك كأمنا وعزم أن لا يخرج ليلته حتى يعلم أقتله أم لا فلما صاح الديك صعد الناعي على السور فقال أنعي تاجر الحجاز أبا رافع فانطلق إلى أصحابه فقال لهم النجاه أي أسرعوا قتل الله أبا رافع وفي بعض الروايات أنه قال فقمت أمشي ما بي قلبة فأدركت أصحابي قبل أن يأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فبشرته صلى الله عليه وسلم وفي رواية فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال أبسط رجلك فبسطتها فمسحها بيده الكريمة المباركة فكأني لم اشتكيها قط ولهذا أشار الناظم بقوله (فمسح النبي عليه فانجبر) وفيه روايات غير ما ذكرنا منها أن الذي قتل أبا رافع عبد الله بن انيس والصواب ما في البخاري أن الذي قتله عبد الله بن عتيك وفي قتل أبي رافع وكعب ابن الأشرف يقول حسان رضي الله عنه

لله در عصابة لاقيتم يابن الحقيق وأنت يا بن الأشرف

يسرون بالبيض الخفاف إليكم مرحا كأسد في غرين معرف

حتى أتوكم في محل بلائكم فسقوكم حتفا ببيض دنف

مستنصرين لنصر دين نبيهم ... مستصغرين لكل أمر مجحف

بعث الرجيع:

لما أتى النبي رهط القارة وعضل من ضيعوا الخفارة

وذكروا إسلامهم وطلبوا ... من النبي المصطفى من يذهب

إليهم يزيد هم تفقها ... في الدين ستة إليهم وجها

من الصحابة وقيل عشرة ... فذهبوا مع البغاة الفجره

فغدروا واستصرخوا لحيانا ... عليهم والقتل منهم كانا

هل مرثد كان ولى أمر بعث الرجيع أو حمي الدبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت