الصفحة 42 من 134

(قاض الحاجة بثوبه) متعلق بتقنع وقد دخل الناس (بقرب باب الدارة) ففقدوا حمارا لهم فخرجوا بقبس (فقال بوابهم) بضم الميم ومدها للضرورة ولم يعرف اسمه (له أدخل. إني أريد سد باب المنزل) لظنه أنه من أهل الحصن الذين خرجوا لطلب الحمار فدخل وكمن في مربط حمار عند باب الحصن فلما دخل الناس أغلق الباب ثم علق المفتاح على ود بفتح الواو وهو الوتد في كوة وقام ابن عتيك وأخذ المفاتيح وفتح الباب وكان أبو رافع يسمر الناس عنده حتى تذهب ساعة من الليل وكان في علالي له بفتح العين وتخفيف اللام فألف فلام مكسورة فتحتية مشددة جمع علية بضم العين وكسر اللام المشددة أي غرفة فلما ذهب أهل سمره بالتحريك صعد إليه فجعل كلما فتح بابا أغلق عليه من داخله وقال أن القوم قد نذروا ولم يخلصوا لي حتى أقتله فانتهيت إليه فإذا هو في بيت مظلم جدا (فأحتال من بعد الدخول) أن يقتله مع أنه لا يدري أين هو فقال أبا رافع فقال أبو رافع من هذا فأهوى بن عتيك نحو الصوت وضربه ضربة بسيفه فما أغنى شيء فصاح أبو رافع فخرج بن عتيك من البيت وكمن غير بعيد فقالت امرأته يا أبا رافع هذا صوت عبد الله بن عتيك قال ثكلتك وأين عبد الله بن عتيك قال ثم دخلت عليه كأني أعينه وغيرت صوتي وكان عبد الله هذا يعرف كلام اليهودية فقال ما هذا الصوت يا أبا رافع قال لامك الويل إن رجلا بالدار ضربني قبل بالسيف قال فضربته ضربة ثخنته ولم أقتله فصاح وقام أهله وصاحت امرأته ثم وضعت ظبة السيف أي حده في بطنه حتى دخل في ظهره وسمعت صوت العظم فعرفت أني قد قتلته وإلى هذا أشار الناظم بقوله (فقتل نجل أبي الحقيق ليلا وقفل) أي رجع (وفي نزوله من الدار انكسر) وذلك أنه لما قتله جعل يفتح الأبواب بابا بابا حتى انتهى إلى درجه فوضع رجله وكان يرى أنه قد انتهى إلى الأرض فوقع في ليلة مقمرة فأنكسر ساقه فعصبها بعمامته ثم خرج وكمن في موضع وأوقدت اليهود النيران وذهبوا في كل وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت