فهرس الكتاب
سرية عمرو ابن أمية الضمري وسببها أن أبا سفيان رضي الله عنه قال لنفر من فريش ألا احد يغتال لنا محمد ا فإنه يمشي في الأسواق وحده فأتاه رجل من الأعراب وقال يعني نفسه قد وجدت أجمع الناس قلبا وأشدهم بطشا وأسرعهم عدوا فإذا أنت فديتني خرجت إليه حتى أغتاله فإن معي خنجرا بفتح الخاء المعجمة كجناح النسر وإني عارف بالطريق فقال له أنت صاحبنا فأعطاه بعيرا ونفقة وقال أطو أمرك وخرج ليلا إلى أن قدم المدينة ثم أقبل يسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدل عليه وكان صلى الله عليه وسلم في مسجد بني عبد الأشهل فعقل راحلته وأقبل على النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذا يريد غدرا والله حائل بينه وبين ما يريد فجاء ليجثي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجذبه أسيد ابن حضير رضي الله عنه بداخلة إزاره فإذا بالخنجر فأخذ أسيد يخنقه خنقا شديدا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدقني قال وأنا ءا من قال نعم فأخبره بأمره فخلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فأسلم وقال يا رسول الله ما كنت أخاف الرجال فلما رأيتك ذهب عقلي وضعفت نفسي ثم أطلعت على ما هممت به فعلمت أنك على الحق فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتبسم فعند ذلك بعث عمر المذكور في قول الناظم (وبعد ذا بعث) بالبناء للمجهول أي بعث صلى الله عليه وسلم (عمر الضمري نجل أمية) أبن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد ناسرة بن كعب بن جدي بن ضمرة الصحابي المشهور له أحاديث روى أولاده جعفر وعبد الله والفضل وغير هم أسلم حين انصراف المشركين من أحد وكان شجاعا وأول مشاهده بئر معونة وعاش إلى خلافة معاوية فمات بالمدينة قبل الستين كما في الإصابة