الصفحة 58 من 134

سرية المنذر ابن عمرو وتسمى سرية القراء وسرية بئر معونة اسم موضع ببلاد هذيل بين مكة وعسفان وقيل هي بين أرض بني عامر وحرة بني سليم كلا البلدين قريب منه وهو إلى حرة بني سليم أقرب وكان من أمرها كما قال بن إسحاق عن شيوخه أن أبا براء عامر بن مالك الآتي ذكره إن شاء الله قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد إني أرى أمرك هذا حسنا شريفا وقومي خلفي فلو أنك بعثت معي نفرا من أصحابك لرجوت أن يتبعوك فإن هم أتبعوك فلا أغرمنك فقال صلى الله عليه وسلم إني أخشى أهل نجد قال أبو براء أنا لهم جار أي في جواري وعهدي فبعثهم صلى الله عليه وسلم وإلى قصتهم أشار الناظم بقوله (بعث) في شهر صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة على رأس أربعة أشهر من أحد (أربعين) كما في رواية ابن إسحاق وابن عقبة كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل ويتدارسون القرآن به (أو سبعينا) كما في البخاري ومسلم من طرق عن أنس قال السهيلي وهو الصحيح وقال الحافظ أن القول بالثلاثين وهم (طه) قيل معناه الرجل أو الإنسان وقيل طاهر وهذا على طريق الرضى والاكتفاء بحرفين من الاسم يدلان على الباقي كما في قوله قلت لها قفي فقالت قاف أي وقفت وقيل أنه فعل أمر وأصله طأها والمعنى أي طإ الأرض بقدميك خوطب به لما كان يشتد علي نفسه في تهجده ويقف على إحدى رجليه ويريح على الأخرى من شدة التعب فأمر بالتخفيف على نفسه (لأهل نجد) وهم رعل وذكوان (اللذينا أجار) قومه صلى الله عليه وسلم

(منهم عامر) بأن قال أنهم في جواره وعهده وذمامه ويكنى عامر هذا أبا براء أبن مالك ابن جعفر العامري اختلف في إسلامه وصحبته بعد ذلك قال الذهبي والصحيح أنه لم يسلم ويعرف بملاعب الأسنة سمي بذلك يوم شوبان يوم بين قيس و تميم لأن أخاه طفيلا الذي كان يقال له فارس فرزد أسمه ذلك اليوم وفر فقال له الشاعر:

فررت وأسلمت ابن أمك عامرا يلاعب إطراف الو شيح المزعزع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت