فهرس الكتاب
سرية غالب أيضا إلى فدك (سليل) مبتدأ (عبد الله غالب) الذي كان في السرية التي قبل هذه (سلك) بأمر منه صلى الله عليه وسلم أي ذهب (بمأتي) رجل
(مقاتل إلى) موضع مصاب أصحاب ابن بشير ابن سعيد ب (فدك) وكان صلى الله عليه وسلم قبل مجيء غالب هيأ الزبير بن العوام والمائتين وقال له [سر حتى تنتهي إلى موضع اصحاب بشير فإن أظفرك الله بهم فلا تبقي منهم وعقد له اللواء فقدم غالب هذا من سريته مؤيدا منصورا فقال صلى الله عليه وسلم للزبير أجلس وبعث غالبا وكان ذلك في صفر سنة ثمان (فصبحوا أعداءهم) أي غاروا عليهم مع الصبح وكان غالب أوغر قومه أن لا يتفرقوا وآخا بينهم وقال لا تعصوني فإنه صلى الله عليه وسلم قال [من أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصاه فقد عصاني] ثم ألف بين كل أثنين وقال لا يفارق منكم أحد زميله وإذا كبرت فكبروا فلما أحاطوا بالقوم كبر غالب فكبروا معه فجردوا السيوف فخرج الرجال فقاتلوا ساعة ووضع المسلمون فيهم السيوف (فانهزموا وكان قتل منهم) بضم الميم ممدودة (ومغنم) شاء ونعما وذرية وكانت سهامهم عشرة أبعيرة لكل رجل وعدلها من الغنم للكل بعير عشرة والله أعلم.
سرية غالب أيضا إلى غطفان وبني سليم:
لغطفان وسليم قد نفر ... سليل عبد الله غالب الأبر
فقتلوا فيهم وبالأنعام قد رجعوا لصفوة الأنام
وبالشهادة حبي ممن حضر ... من بعث الإسلام ثلاثة نفر
سرية غالب أيضا إلى غطفان وبني سليم ذكرها الطبري عن بعضهم وهي غير مطردة عند أهل السير (لغطفان و) بني (سليم قد نفر) في يوم الأحد لعشر ليال مضين من شوال (سليل عبد الله غالب الأبر) ألليثي (فقتلوا فيهم وبالأنعام قد رجعوا) يوم السبت لأربع عشرة ليلة بقيت من شوال (لصفوة) خالص (الأنام) يعني النبي صلى الله عليه وسلم (وبالشهادة حبي) أي خص (ممن حضر من بعث الإسلام ثلاثة نفر) كما للطبري ولم يذكر أسماء هم.