الصفحة 85 من 134

(سالك المسالك) فأخذه وأسره (فقال عند أخذه والأسري) إني (جئت لأسلم) بضم الهمزة وكسر اللام أدخل في الإسلام (بغير نكر فقال) له غالب (إن صدقت) بأن أسلمت (أسر يوم وليلة ليس به من لوم) أي لا يضرك رباط يوم وليلة وإن تك على غير ذلك كنا قد استوثقنا منك فشدوا وثاقه ثم خلف عليه رجلا من أصحابه أسود فقال له إن أعارك فأحتز رأسه وسار هو وقومه (وعند ما بطن الكديد جاءا) عند غروب الشمس كمن هو وقومه في ناحية واده وبعث هو جندب بن مكيث الجهني ريئة لهم قال خرجت حتى أتيت تلا مشرافا على الحاضر فاستندت فيه فعلوت على رأسه فنظرت إلى الحاضر فخرج رجل من خبائه وأخذ سهما وأرسله إلي فما أخظأ بين عيني فنزعته وثبت مكاني فأرسل سهما فوضعه في منكبي فنزعته ثم دخل وأمهلتهم حتى إذا ناموا وكان وقت السحر (شن عليهم) أي فرق (غارة) جماعة الخيل المسرعة للقتال (شعواء) بالعين المهملة وهي الغاشية المستغرقة المحيطة بهم كما في ابن حجر على الهمزية (فقتلوا من قتلوا حين هجم عليهم) بضم الميم والمد (ثم تولوا بالنعم فأتبعوهم) أي أتبع الكفار المسلمين (بالذي لا قبلا) أي لا طاقة وهو بكسر القاف وفتح الموحدة (لهم به من قوة) وكان المسلمون فروا بالحارث وصاحبه المتقدم ذكر هما فحملو هما وأدركهم القوم حتى قربوا منهم فما بينهم وبينهم إلا واد قديد (فأنزلا رب الورى حين دنوا سحابا كانت لهم من جندهم حجابا) وقيل أرسل الله الوادي بالسيل من حيث شاء تعالى من غير سحابة ترى ولا مطر فجاء بشيء لا يقدر أحد أن يجاوزه فوقفوا ينظرون والقوم يسوقون النعم حتى فاتوهم وقال راجز من المسلمين الذين يحدون النعم أبي أبو القاسم أن تعربي في خضل نباته مغلولب ... صفر أعاليه كلون الذهب.

سرية غالب أيضا إلى فدك:

سليل عبد الله غالب سلك ... بمأتي مقاتل إلى فدك

فصبحوا أعداءهم فانهزموا ... وكان قتل منهم ومغنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت