فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 244

كرب وبلا وقال لأصحابه ضعوا رحالكم مناخ القوم مهراق دمائهم (1) عن ابن عباس (رض) عن النبي (ص) قال: قال لي جبريل (ع) : إن الله عز وجل قتل بدم يحيى بن زكريا سبعين الفا، وهو قاتل بدم ابن بنتك سبعين الفا، وسبعين الفا، وروي انه لما أيقن إنهم قاتلوه قام (رض) في أصحابه خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: قد نزل بي ما ترون من الأمر وأن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر خيرها ومعروفها واستمرت حتى لم يبق فيها إلا صبابة كصبابة (2) الأناء وخسيس عيش كرعي الوثيل ألا ترون الحق لا يعمل به، والباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء الله وإني لا أرى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا ندامة. وروي علي بن الحسين (رض) قال: لما صبحت الخيل الحسين بن علي رفع يديه فقال: اللهم أنت ثقتي في كل كرب، ورجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة، فكم من هم يضعف فيه الفؤاد، وتقل فيه الحيل، ويخذل فيه الصديق، ويشمت فيه العدو، أنزلته بك وشكوته اليك، رغبة فيه اليك عمن سواك، ففرجته وكشفته وكفيتنيه، فأنت ولي كل نعمة، وصاحب كل حسنة، ومنتهى كل غاية، وقتل (رض) بكربلا يوم الجمعة يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بناحية الكوفة من أرض العراق ويعرف ذلك المكان ايضا بالطف قتله سنان بن حرب النخعي. وهو جد شريح القاضي، وقيل قتله شمر بن ذي الجوشن وكان أبرص وأجهز عليه خولى بن يزيد الأصبحي من حمير وأتى برأسه الى عبيد الله بن زياد

(1) مجمع الزوايد 9 ص 981 ذخاير العقبي ص 147 بتغيير يسير. (2) الصبابة: البقية اليسيرة من الشراب تبقى في أسفل الأناء. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت