فهرس الكتاب
مريم، ففي الترمذي، عن المغيرة بن شعبة، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نجران، فقالوا: ألستم تقرأون: {يا أخت هارون} وقد كان بين موسى وعيسى ما كان؟ فلم أدر ما أجيبهم، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: (( ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم، والصالحين قبلهم؟ ) )وترك الناظم ذكر"عزير"وهو مذكور في النقاية، ثم قال: (من غير زيد) بن حارثة (من) أسماء (صحاب) للنبي صلى الله عليه وسلم (عزا) وقل، فإنه ذكر في سورة الأحزاب في قوله تعالى: {فلما قضى زيد منها وطرا .. } الآية، ثم شرع الناظم يذكر الكنى، فقال: (ثم الكنى فيه) أي في القرآن (كعبد العزى، كنى أبا لهب) ولم يكن في القرآن غيره، وعبد العزى اسمه ولهذا لم يذكر باسمه، لأنه حرام شرعًا، وقيل للإشارة إلى أن مصيره إلى اللهب، وكان كني به لإشراق وجهه، ثم أشار إلى الألقاب، فقال: (الألقاب قد جاء) فيه (ذو القرنين يا أواب) ولقب بذلك لأنه ملك فارس والروم، وقيل لأنه دخل النور والظلمة، وقيل لأنه كان برأسه شبه القرنين، وقيل كان له ذؤابتان، وقيل رأى في النوم أنه أخذ بقرني الشمس (واسمه إسكندر) على الأشهر، و (المسيح) بفتح الميم وكسر السين المخففة على المشهور، وقد تشدد لقب لسيدنا (عيسى) ابن مريم عليه الصلاة والسلام (وذا) اللقب (من أجل ما يسيح) أي سياحته في الأرض، أو لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، أو لأنه كان مسيح القدمين، أي لا أخمص لهما، (تنبيه) يقال للدجال أيضًا مسيح، إما لأنه يمسح الأرض في الزمن القليل، لإضلال الناس، أو لأنه ممسوح العين، أو لأن أحد شقي وجهه خلق ممسوحًا، لا عين فيه ولا حاجب، وأما من قاله بالخاء المعجمة، ليفرق بينه وبين عيسى عليه الصلاة والسلام، فقد صحف، قال ابن العربي: وقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما بقوله في الدجال مسيح الضلالة، فدل على أن عيسى مسيح الهدى، و (فرعون) اسم (ذا) الفرعون (الوليد) بن مصعب، ثم أشار إلى الأسماء المبهمة، فقال: (ثم المبهم) في القرآن (من آل فرعون الذي قد يكتم إيمانه) في سورة غافر، عند قوله تعالى: {وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه} الآية (واسمه حزقيل) بكسر الحاء المهملة بعده زاي (ومن على) أي في سورة (يس قد يحيل) أي يسلم، وفي الحديث: (( من أحال دخل الجنة ) )أفاده في تاج العروس (أعني) به (الذي يسعى) عند قوله تعالى: {وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى ... } الآية (اسمه حبيب) بن موسى النجار. (ويوشع بن نون يا لبيب وهو) اسم (فتى موسى لدى السفينة) في سورة الكهف، عند قوله تعالى: {وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبًا فلما بلغ مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا} الآية. (ومن هما في سورة المائدة) عند قوله تعالى: {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} الآية، اسمهما (كالب مع يوثع) و (أم موسى) في سورة القصص عند قوله تعالى: {فأصبح فؤاد أم موسى فارغًا .. } الآية (يوحانذ اسمها) بضم الياء وبالحاء المهملة وكسر النون وبالذال المعجمة، وقوله (كفت البوسا) جملة دعائية، أي كفاك الله وحفظك الله من البؤس والشدة في أمورك. (ومن هو العبد لدى) سورة (الكهف) عند قوله تعالى: {فوجدا عبدًا من عبادنا} الآية، اسمه (الخضر) بفتح الخاء المعجمة، مع كسر الضاد أو سكونها، وبكسر الخاء مع سكون الضاد، ففيه ثلاث لغات، كما في الصاوي، ويتعين هنا الأول للوزن.
(فائدة) الخضر: لقب له، واسمه بليا بفتح الباء وسكون اللام، بعدها ياء تحتية، آخره ألف مقصورة، ومعناه بالعربية: أحمد بن ملكان، وكنيته أبو العباس: قال بعض العارفين: من عرف اسمه واسم أبيه وكنيته ولقبه مات على الإسلام، ولقب بالخضر لأنه إذا جلس على الأرض اخضر ما تحته، والجمهور على نبوته، لا أنه رسول أو ولي كما قيل (ومن له الدم لديها) أي لدى سورة الكهف (قد هدر) بلا قصاص ولا دية (أعني) به (الغلام) عند قوله تعالى: {حتى إذا لقيا غلامًا فقتله} الآية (وهو) أي اسمه (حيسور) بالحاء المهملة، وقيل بالجيم بعدها مثناة، وقيل نون، آخره راء، و (الملك في قوله) تعالى في سورة الكهف أيضًا {و (كان وراءهم ملك) يأخذ كل سفينة غصبا} ، اسمه (هدد) بن بدد، كلاهما بوزن عمر (والصاحب للرسول في غار) عند قوله تعالى: {إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} الآية في سورة التوبة (هو الصديق) الأكبر، رضي الله تعالى عنه، اسمه عبد الله (أعني المقتفى) أثره صلى الله عليه وسلم. (تنبيه) : من أنكر صحبة أبي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم كفر، لثبوت صحبته بنص القرآن، و (إطفير) هو اسم (العزيز) الذي ذكر عند قوله تعالى: {وقال الذي اشتراه من مصر} الآية في سورة يوسف (أو قطفير) بالقاف بدل الهمزة، قولان. ثم قال الناظم (ومبهم) في القرآن (وروده كثير) قال في الإتقان: إن مرجعه النقل المحض، لا مجال للرأي فيه. (تنبيه) ذكر في الإتقان أنه لا يبحث عن مبهم أخبر الله باستئثاره بعلمه، كقوله تعالى: {وآخرين منهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} . اهـ.
(وكاد أن يستوعب التحبير جميعها) أي جمع المبهمات (فاقصده) أي التحبير، وطالعه (يا نحرير) : تكملة، قال في شرح النقاية: والمبهمات في القرآن كثيرة جدًا، ولم يستوفها البلقيني، ولا قارب، وفيها تصنيف مستقل للسهيلي والبدر بن جماعة، وقد استوعبتها في التحبير، فلم أدع منها شيئًا، ورتبتها على فصول، ولله الحمد (فهاكها) أي فخذ هذه المنظومة المؤلفة في فن أصول التفسير، (مني) أيها الناظر فيها (لدى قصوري) في