فهرس الكتاب
الخاتمة
"نسأل الله تعالى حسنها"
اشتملت على أربعة أنواع: الأسماء، والكنى والألقاب، والمبهمات
وهذه الخاتمة كالذيل والتتمة لما تقدم، فالأسماء الموجودة في القرآن من أسماء الأنبياء، خمسة وعشرون، وهم (إسحاق) بن إبراهيم، ولد بعد إسماعيل بأربع عشرة سنة، وعاش مئة وثمانين سنة و (يوسف) بن يعقوب عاش مئة وعشرين سنة، وكان قد أعطي شطر الحسن (ولوط) بن هاران، وكان أشبه الناس بآدم و (عيسى) ابن مريم، وكانت مدة حملة ساعة، ونبئ كإخوانه الأنبياء على رأس الأربعين، ورفع وله مئة وعشرون سنة، وجاء في جملة أحاديث أنه ينزل ويقتل الدجال، ويتزوج ويولد له ويحج ويمكث في الأرض سبع سنين، ويدفن عند النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الصحيح أنه ربعة أحمر، كأنما خرج من ديماس أي حمام، وكان بينه وبين موسى عليهما الصلاة والسلام ألف وتسع مئة وخمس وعشرون سنة، وبين مولده والهجرة ست مئة وثلاثون سنة، و (هود) بن عبد الله (وصالح) بن عبيد، عاش ثمانيًا وخمسين سنة، و (شعيب) بن ميكائيل و (موسى) بن عمران عاش مئة وعشرين سنة و (هارون) شقيق موسى على الصحيح، وقيل لأمه، وقيل لأبيه. كان أطول من موسى، فصيحًا جدًا، مات في التيه قبل موسى، وكان ولد قبله بسنة، قيل معناه بالعبرانية: المحبب، وفي حديث الإسراء: (( فقلت يا جبريل، من هذا؟ فقال: المحبب في قومه هارون ) ). و (داود) بن إيشا بكسر الهمزة، كان أعبد الناس، وحسن الصوت والخلق، عاش مئة سنة و (ابنه) أي سليمان، كان أبيض جسيمًا وسيمًا، وكان أبوه يشاوره في كثير، وعاش ثلاثًا وخمسين سنة، و (أيوب) بن أبيض، وعاش ثلاثًا وتسعين سنة، و (ذو الكفل) قيل هو ابن أيوب واسمه بشر، وعاش خمسًا وسبعين سنة، و (يونس) بن متى، بفتح الميم مع تشديد التاء، ومتى أبوه لا أمه، كما جاء في الصحيح، وفي لفظ يونس ست لغات: تثليث النون مع الهمز وعدمه، قال العلامة ابن حجر، كما نقله عنه السجاعي: ولم أقف في شيء من الأخبار على اتصال نسبه، وقيل إنه كان في زمن ملوك الطوائف من الفرس، و (كذا يعقوب) بن إسحاق عاش مئة وسبعًا وأربعين سنة، و (آدم) أبو البشر، سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض، عاش تسع مئة وستين سنة، و (إدريس) بن يراد، رفع وهو ابن ثلثمائة وخمسين سنة، (ونوح) بن لمك بفتح اللام مع سكون الميم، لبث في قوله ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم، وعاش بعد الطوفان ستين سنة، وهو آدم الأصغر، لأن ذريته هم الباقون، وهو الجد السادس لهود، والتاسع لإبراهيم الخليل، ولم يكن بين نوح وإبراهيم نبي إلا هود وصالح، و (يحيى) بن زكريا، ولد قبل عيسى بستة أشهر، ونبئ صغيرًا، وقتل ظلمًا، (واليسع) بن جبير و (إبراهيم أيضًا) هو ابن آزر، أختتن بعد مئة وعشرين سنة، وعاش مئتي سنة، و (إليا) ترخيم إلياس، هو ابن إلياسين، قال وهب: عمر كما عمر الخضر، وإنه يبقى إلى آخر الزمان.
(تنبيه) الترخيم: لضرورة الشعر جائز كما في الخلاصة:"ولاضطرار رخموا دون ندا"البيت، (وزكريا أيضًا) كان من ذرية سليمان بن داود، وقتل بعد قتل ولده، وكان له يوم بشر بولده اثنتان وتسعون سنة، و (إسماعيل) بن إبراهيم، هو أكبر ولد إبراهيم، (وجاء في) سيدنا (محمد) صلى الله عليه وسلم (تكميل) للأنبياء الخمسة والعشرين الذين ذكروا في القرآن، وهو سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، عاش ثلاثًا وستين سنة، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ثم شرع الناظم يذكر أسماء غير الأنبياء، فقال: (هاروت ماروت) اسما ملكين، وقد أفرد السيوطي جزءًا في قصتهما (وجبرائيل) هو أحد رؤساء الملك وموكل بالوحي، و (قعيد) هو كاتب السيئات، كما في الإتقان، و (السجل) قيل إنه ملك، وكان موكلا بالصحف، و (ميكائيل) هو أحد رؤساء الملك أيضًا، وقيل كان موكلًا بالمطر، وفي الإتقان أن معناه: عبيد الله، و (لقمان) قيل إنه كان نبيًا، والأكثر على خلافه، وعن ابن عباس: كان لقمان عبدًا حبشيًا نجارًا، و (تبع) بضم التاء المثناة فوق مع تشديد الباء، قيل إنه نبي، والأصح أنه رجل صالح، كما رواه الحاكم، وسمي به لكثرة من تبعه، (كذا طالوت) وهو اسم رجل صالح، جعله الله ملكًا على بني إسرائيل، لقتال جالوت، و (إبليس) لعنه الله وكان اسمه عزازيل، وسمي إبليس لأن الله أبلسه من الخير كله، أي آيسه منه، و (قارون) بن يصهر، وهو ابن عم موسى، وكان كافرًا، و (كذا) ممن ذكر باسمه في القرآن (جالوت) اسم ملك من ملوك الكفار الذين تجبروا في الأرض، وسلط الله عليه طالوت فقتله داود، كما في الآية، ولا يخفى حسن وضع الناظم هنا حيث جمع المسلمين في نصف بيت، والكفار في نصف آخر، و (مريم) بنت عمران، كما قال الناظم بعد. (تنبيه) لعل الحكمة في أن الله لم يذكر في القرآن امرأة باسمها إلا هي، الإشارة بطرف خفي إلى رد ما قاله الكفار من أنها زوجته، فإن العظيم علي الهمة يأنف من ذكر اسم زوجته بين الناس، فكأن الله يقول: لو كانت زوجة لي، لما صرحت باسمها، ومعنى مريم بلغتهم: العابدة، وخادمة الرب، و (عمران) بكسر العين (أي أبوها) أي مريم، لا أبو موسى (أيضًا كذا) ممن ذكر في القرآن (هارون) بن عمران (أي أخوها) أي مريم، لا أخو موسى؛ قيل إنه كلما ذكر اسم هارون، فالمراد به أخو موسى، إلا عند قوله تعالى: {يا أخت هارون} ، حيث كان، فالمراد به أخو