الصفحة 105 من 162

صفحة 109

وإن رَجَّحَ بعضُهم هنا خلافه .. وأما إرساله إلى سائر الحيوانات فإرسال تشريف قطعًا أي بلا خلاف.

قوله: (للعالمين) اسم جمع لعالَم بفتح اللام وهو اسم لما سوى الله وصفاته من الموجودات، فيشمل الملائكة والإنس والجن والجمادات، لكن إرساله إلى الملائكة إرسال تشريف لهم لعدِّهم من أمته لا تكليف بشريعته، وإلى الجمادات إرسال تأمين لها من الخسف بها ونحوه. قاله محمد بن أحمد عليش. قوله: (وَفُضِّلَا) أي ويجب على كل مكلف أن يعتقد أنه صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء والمرسلين، وسيدهم بشهادة قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (أنا سيد العالمين يوم القيامة ولا فخر، أنا صاحب لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر .. آدمُ فمَن دونَه تحت لوائي يوم القيامة ولا فخر) ، أي أعظم من هذا، أو المعنى: لا أقول ذلك فخرًا بل تحدثًا بالنعمة. قال عمر بن الفارض من بحر الرجز:

من ذا الذي ما ساء قط…ومن له الحسنُ فقط

فأجابه الهاتف وهو الذي يُسمع صوتُه ولا يُرَى شخصُه بقوله:

محمدُ الهادي الذي…عليهِ جبريلُ هَبَطْ

فقول الناظم: (نبينا) مبتدأ، و (محمد) عطف بيان عليه أو بدل كل، وجملة قوله: (قد أرسلا) من الفعلِ ونائبِ الفاعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت