الصفحة 114 من 162

صفحة 118

من بطن أمه فقال: جلال ربي الرفيع، وقيل: قال: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا. ويمكن الجمع بينهما. وروي الخلاف في محل خروجه صلى الله عليه وسلم من بطن أمه، فقيل إنه خرج من المحل المعتاد، وقيل إنه خرج من تحت سرتها، فالتأمت في الحال، ومال إلى هذا شيخُنا محمد حسب الله. وروي الخلاف أيضًا في حمل أمه صلى الله عليه وسلم به، فقيل إنها لم تجد لحمله صلى الله عليه وسلم أعظم الثقل، والرواية المشهورة أنها لم تجد لذلك شيئًا، وجُمع بين الروايتين بأن الأول في أول الحمل والآخر في آخره؛ لتقع مخالفة العادة فيهما حتى يُعلم أن كل أموره صلى الله عليه وسلم خارقةٌ للعادة، كما قال ابن حجر: قالت آمنة: لما مضى لي من الليالي والأيام تسعة أشهر على التمام، أخذني ما يأخذ النساء من الطلق ولم يدر بي أحد من الخلق، وإني وحيدة في منزلي، وعبد المطلب في طوافه لا يعلم انقضاء حَبَلِيْ، رأيت قطعة من الطير مناقيرها من الياقوت الأحمر، قد غطت حجرتي بأجنحة كالزمرد الأخضر.

تنبيه

قد انعقد الإجماع على أن مكة والمدينة أفضل البقاع، واتفق الأئمة الثلاثة على أن مكة أفضل من المدينة، وَعَكَسَ مالك، والخلاف في غير البقعة الشريفة التي تضمنت أعضاءه صلى الله عليه وسلم. وإلا فهي أفضل من السماوات والأرض جميعًا قطعًا، ومن خواص اسم مكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت