فهرس الكتاب
صفحة 16
أبدأ باسم الله والرحمن…وبالرحيم دائم الإحسان
أي أبدأ في تأليف هذه المنظومة مستعينًا بمسمى اسم الله، كما فسَّر بذلك البيجوري. والإتيان بالبسملة منظومة هو خلاف الأولى [1] نبه على ذلك البيجوري.
واعلم أن الاسم عينُ المسمى كما عليه أكثر الأشاعرة. قال تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} وقال أيضًا: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً} وظاهر أن التسبيح والعبادة للذوات. وقيل الاسم غير المسمى لقوله تعالى: لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى
والتحقيق أنه إن أُريد من الاسم اللفظ فهو غير مسماه قطعًا - أي بلا خلاف - وإن أريد به ما يُفهم منه فهو عين المسمى، قاله الشنواني. قال السيوطي: فمعنى (الله) مَنْ تقادَمَ وجوده، وتعاظم ذاته وصفاته، وعم جودُه. ومعنى (الرحمن) من عظم إحسانه، ودام امتنانُه. ومعنى (الرحيم)