الصفحة 12 من 162

صفحة 16

أبدأ باسم الله والرحمن…وبالرحيم دائم الإحسان

أي أبدأ في تأليف هذه المنظومة مستعينًا بمسمى اسم الله، كما فسَّر بذلك البيجوري. والإتيان بالبسملة منظومة هو خلاف الأولى [1] نبه على ذلك البيجوري.

واعلم أن الاسم عينُ المسمى كما عليه أكثر الأشاعرة. قال تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} وقال أيضًا: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً} وظاهر أن التسبيح والعبادة للذوات. وقيل الاسم غير المسمى لقوله تعالى: لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى

والتحقيق أنه إن أُريد من الاسم اللفظ فهو غير مسماه قطعًا - أي بلا خلاف - وإن أريد به ما يُفهم منه فهو عين المسمى، قاله الشنواني. قال السيوطي: فمعنى (الله) مَنْ تقادَمَ وجوده، وتعاظم ذاته وصفاته، وعم جودُه. ومعنى (الرحمن) من عظم إحسانه، ودام امتنانُه. ومعنى (الرحيم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت