فهرس الكتاب
صفحة 126
ينجو مني إلا من كَثُرَ خيره، وسلم قلبه، وخلص عمله. انتهى. وقد كان خَطَبَهَا أبو بكر ثم عمر، فأعرض صلى الله عليه وسلم عنهما، فلما خطبها علي أجابه وجعل صداقَها دِرْعَهُ، ولم يكن له غيرُها، وبيعت بأربعمائة درهم وثمانين درهمًا. وقد وَلدت فاطمة من علي رضي الله عنهما ستة: ثلاثة ذكور، وثلاث إناث. فالذكور: الحسن والحسين وَالمُحَسِّنُ بضم الميم وفتح الحاء وتشديد السين مكسورة. والإناث: زينب وأم كلثوم ورقية. كذا زاد الليث بن سعد رقية، قال: وماتت ولم تبلغ، نقله ابن الجوزي، ونقل الشيخ حسن العدوي عن المواهب اللدنية أن الزهراء وَلَدَتْ لعلي حسنًا وحسينًا ومحسنًا، فمات صغيرًا، وأم كلثوم وزينب، فجملة ولدها خمسة، وأما سيدنا الحسن سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم فولد قبل وفاة جده بثمان سنين، وولد الحسين قبلها بسبع. وفي رواية: وُلِدَ الحسين لخمس بقين من شعبان سنة أربع على الأصح، وكانت فاطمة علقت به بعد ولادة الحسن بخمسين ليلة، حنكه صلى الله عليه وسلم بريقه، وَأَذَّنَ في أذنه، وتفل في فمه، ودعا له، وسمَّاه حسينًا يوم السابع، وَعَقَّ عنه. ونقل الزرقاني عن ابن الأثير: وُلدتْ زينب في حياة جَدِّهَا، وكانت لبيبةً جزلةً عاقلةً لها قوة جنان. قال ابن عبد البر: وُلدت أم كلثوم قبل وفاة جدها صلى الله عليه وسلم. ثم اعلم أن أم كلثوم تزوجها عمر بن الخطاب، فولدت له زيدًا ورقية. ورُوي أن عمر خطب إلى علي بنته أم كلثوم، فذكر له صِغَرَهَا، فعاوده، فقال