الصفحة 121 من 162

صفحة 125

عثمان بعد موت رقية، ولهذا سمي ذا النورين. روى ابن ماجه وابن حبان عن أبي هريرة قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم عثمان عند باب المسجد فقال: (يا عثمان هذا جبريل لقد أمرني أن أزوجك أم كلثوم بمثل صداق رقية) ، ولم تلد له. ماتت سنة تسع من الهجرة، ولما ماتت قال عليه الصلاة والسلام: (زوجوا عثمان .. لو كان لي ثالثة زوجته إياها، وما زوجته إلا بوحي من الله تعالى) .

وأما فاطمة فتزوجها علي وهو ابن إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر، وهي بنت خمس عشرة سنة وخمسة أشهر عقب رجوعهم من بدر، وتوفيت بعد أبيها بستة أشهر على الصحيح ليلة الثلاثاء لثلاث مضين من رمضان سنة إحدى عشرة، ودفنها علي ليلًا. وحُكي أن فاطمة الزهراء بنتَ النبي صلى الله عليه وسلم لما ماتت حمل جنازتَها أربعةُ نفر: زوجها علي وابناهما الحسن والحسين وأبو ذر الغفاري رضي الله تعالى عنهم أجمعين، فلما وضعوها على شفير القبر قام أبو ذر فقال: يا قبر أتدري من التي جئنا بها إليك؟ هذه فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوجة علي المرتضى، وأم الحسن والحسين، فسمعوا نداءً من القبر يقول: ما أنا موضع حسب ونسب، وإنما أنا موضع العمل الصالح، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت