الصفحة 24 من 162

صفحة 28

وثانيها حرام: وهو كل بدعة تناولتها قواعد التحريم وأدلته الشرعية، كالمكوس وتقديم الجهال على العلماء، وتولية المناصب الشرعية مَنْ لا يصلح لها بطريق التواتر، وجعل المستند في ذلك كون المنصب كان لأبيه وليس فيه أهلية له.

وثالثها مندوب: وهو ما تناولته قواعد الندب وأدلته، كصلاة التراويح جماعة، وإقامة صور الأئمة والقضاة وولاة الأمور على خلاف ما كان عليه الصحابة - رضوان الله عليهم - بسبب أن المصالح والمقاصد الشرعية لا تحصل إلا بعظمة الولاة في نفوس الناس، وكان الناس في زمن الصحابة رضي الله عنهم إنما يَعْظُمون بالدين وسابق الهجرة والإسلام، ثم اختل النظام حتى صاروا لا يعظمون إلا بالصور. زاد بعضهم: ومن البدع المندوبة إحداث نحو الرُّبُطِ والمدارس وكل إحسان لم يعهد في الزمان الأول، والكلام في دقائق التصوف.

ورابعها مكروه: وهو ما تناولته أدلة الكراهة من الشريعة وقواعدها، كتخصيص الأيام الفاضلة على غيرها بنوع من العبادة، زاد بعضهم: ومن البدع المكروهة زخرفة المساجد، وتزويق المصاحف.

وخامسها مباح: وهو ما تناولته أدلة الإباحة وقواعدها من الشريعة، كاتخاذ المناخل للدقيق، ففي الآثار أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت