الصفحة 23 من 162

صفحة 27

المؤنث: (سُبُول) كما قالوا: (عنوق) وجمع المذكر (سُبُل) وسبل الدين الأحكام الشرعية. والحق هو كل ما وافق الكتاب والسنة والإجماع أو القياس، وهو خلاف الباطل.

قوله: (غير مبتدع) حال من قوله (وَمَنْ تبع) . والمبتدع هو من خرج عن الحق وهو المذموم، قال العلماء: البدعة لغة: ما كان مخترعًا على غير مثال سابق. وشرعًا: ما أُحدِث على خلاف أمر الشارع، وهي من حيث هي منقسمة إلى أقسام خمسة:

أحدها واجب: وهو ما تناولته قواعد الوجوب وأدلته من الشرع، كتدوين القرآن والشرائع إذا خيف عليها الضياع، فإن التبليغ لمن بعدنا من القرون واجب إجماعًا وإهمال ذلك حرام إجماعًا. زاد بعض المتأخرين: ومن البدع الواجبة على الكفاية الاشتغالُ بعلوم العربية المتوقفِ عليها فهمُ الكتاب والسنة، كالنحو والصرف والمعاني والبيان، واللغةُ بخلاف العَروض والقوافي ونحوها، وتمييز صحيح الأحاديث من سقيمها، وتدوين نحو الفقه وأصوله وأدلته، والرد على القدرية والجبرية والمرجئة والمجسمة إذا دعت إلى ذلك حاجة، لأن حفظ الشريعة فرض كفاية، فما زاد على المتعيَّن ولا يتأتى حفظها إلا بذلك، وما لا يتأتى الواجب المطلق إلا به فهو واجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت