الصفحة 22 من 162

صفحة 26

وتدخل الملائكة الذين اجتمعوا به صلى الله عليه وسلم في الأرض، فعيسى عليه الصلاة والسلام آخر الصحابة من البشر الظاهرين. وأما الملائكة فباقون إلى النفخة، والخضر يموت عند رفع القرآن وقيل بل مات.

والحاصل أن الخضر وإلياس حيَّان على المعتمد، ولكن إلياس رسول بنص القرآن. قال تعالى: {وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} . وأما الخضر فقيل هو ولي، وقيل نبي، وقيل رسول، وخير الأمور أوسطها.

تنبيه: الخضر بفتح الخاء المعجمة وكسر الضاد المعجمة، ويجوز إسكان الضاد مع كسر الخاء أو فتحها. وإنما لُقب به لأنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء، والفروة وجه الأرض. وكنيته أبو العباس، واسمه (بَلْيَا) بموحدة مفتوحة ولام ساكنة ومثناة تحتية (ابن مَلْكَان) بفتح الميم وإسكان اللام وبالكاف. وسُمع من بعض العارفين: مَنْ عرف اسمه واسم أبيه وكنيته ولقبه دخل الجنة. وهو يتعبد بشريعة نبينا من يوم بعثه الله تعالى.

والمراد بالتابعين في قول الناظم (ومن تبع) جميع من أتى بعد الصحابة من المؤمنين إلى يوم الجزاء.

قوله: (سبيل دين الحق) ؛ قال الفيومي في المصباح: والسبيل الطريق، ويُذكَّر ويُؤنَّث. قال ابن السكيت: وجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت