الصفحة 48 من 162

صفحة 52

وجائزٌ في حقهمْ من عَرَضِ…بغيرِ نقصٍ كخفيفِ المرضِ

أي يجب على كل مكلَّف أن يعتقد أن الجائز في حق الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقوع الأعراض البشرية التي لا تؤدي إلى نقص في مراتبهم العلية، كالمرض الخفيف ونحوه، كالأكل والشرب والبيع والشراء والسفر والقتل والجروح والتزوج ودخول الأسواق، والنوم لكن بأعينهم فقط دون قلوبهم، وخروج المني لكن بامتلاء الأوعية فقط دون الاحتلام لأنه من تلاعب الشيطان، فلا يجوز للشيطان أن يتسلط عليهم، والدليل على جواز ذلك المشاهدة لأن من حضرها شاهد الأعراض البشرية التي وقعت بهم، ومن لم يحضرهم بلغه الخبر المتواتر على ذلك.

وأما الأعراض المستحيلة عليهم كالبرص والجذام وَالعِنَّةِ وسواد الجسم والصمم والعمى والبكم والشلل والعرج والعور واللكنة والشتر والشرم والثرم وكل صفة دنيئة مستحيلةٌ عليهم لأنها نقص، فاللكنة ثقل اللسان، والشتر بالشين المعجمة والتاء المثناة فوق هو انقلاب في جفن العين، والشرم بالشين والراء المهملة هو شق الأنف، والثرم بالثاء المثلثة والراء هو انكسار الثنية أي مقدم الأسنان. فقولنا: (الأعراض) خرج بذلك صفاته سبحانه تبارك وتعالى، فلا تجوز عليهم خلافًا للنصارى حيث وصفوا سيدنا عيسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت