فهرس الكتاب
صفحة 55
عِصمتُهم كسائرِ الملائكةْ…واجبةٌ وفاضَلوا الملائكةْ
أي يجب على كل مكلف أن يعتقد وجوب عصمة جميع الأنبياء والمرسلين، كوجوب العصمة لجميع الملائكة عليهم الصلاة والسلام. والعصمة لغةً: مطلق اللفظ، واصطلاحًا: حِفْظُ الله لهم من الذنب مع استحالة وقوعه. قوله: (وفاضلوا الملائكة) أي أن الأنبياء والمرسلين أفضل من الملائكة، فأفضلهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فيليه سيدنا إبراهيم فسيدنا موسى فسيدنا عيسى فسيدنا نوح، وهؤلاء هم أولو العزم أي الصبر وتحمل المشاق، فيجب معرفة ترتيب هؤلاء الخمسة كما علمت في الأفضلية، وليس آدم منهم لقوله تعالى: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} . ويلي أولي العزم بقية الرسل ثم الأنبياء غير الرسل، مع تفاوت مراتبهم عند الله، ثم رؤساء الملائكة كسيدنا جبريل ونحوه كحملة العرش، وهم أربعة الآن فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة أخرى، قال تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} ، وكـ (الكَروبيين) بفتح الكاف وتخفيف الراء، وهم ملائكة حافون بالعرش طائفون به، لُقبوا بذاك لأنهم متصدرون بالدعاء لرفع الكرب عن الأمة، وقيل غير ذلك. ثم أولياء البشر غير الأنبياء كسيدنا أبي بكر وعمر وبقية الصحابة، لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين والمرسلين. ثم عوام الملائكة ثم عوام البشر.