فهرس الكتاب
صفحة 59
تفصيلُ خمسةٍ وعشرينَ لَزِمْ…كُلَّ مكلَّفٍ فَحَقِّقْ واغتنمْ
أي يجب على كل مكلف أن يعرف تفصيل خمسة وعشرين من المرسلين، ومعنى لزم وجب وفرض. قوله: (كل) مفعول به للزم؛ لأن لزم إذا كان بمعنى وجب فهو متعدٍّ، وأما إذا كان بمعنى ثبت ودام فهو قاصر. وقوله: (فحقق) أي فتيقَّن عدد هؤلاء الرسل الذين هم خمسة وعشرون، وقوله: (واغتنم) أي اكتسب واربح واطلب عددهم.
واعلم أن ما ذكره الناظم مخالف لما ذكره السحيمي في كتابه المسمى بالمقتدى، وسيأتي ذلك عليك قريبًا إن شاء الله تعالى. قال السحيمي: يجب على المؤمن أن يعلم ويُعلِّم صبيانه ونساءه وخدَّامه أسماء الرسل المذكورين في القرآن، حتى يؤمنوا بهم ويصدقوا بجميعهم تفصيلًا، ولا يظنوا أن الواجب عليهم الإيمان بسيدنا محمد فقط، فإن الإيمان بجميع الأنبياء سواء ذُكِرَ اسمهم في القرآن أو لم يذكر واجب على كل مكلف، وهم أي المذكورون في القرآن ستة وعشرون أو خمسة وعشرون ونظمتها من بحر البسيط فقلت:
أسماءُ رُسْلٍ بقرآنٍ عليكَ تَجِبْ…كآدمٍ زكريَّا بعدَ يونُسِهِمْ
نوحٍ وإدريسَ إبراهيمَ وَاليَسَعْ…إسحاقَ يعقوبَ إسماعيلَ صالحِهِمْ
أيوبَ هارونَ موسى مَعْ شُعَيْبِهِمُ…داودَ هودٍ عزيرٍ ثُمَّ يُوْسُفِهِمْ