فهرس الكتاب
صفحة 64
وكلها لا تنصرف إلا سبعة فتنصرف، يجمعها قولك: (صن شمله) فالصاد لصالح والنون لنوح والشين لشعيب وشيث والميم لمحمد واللام للوط والهاء لهود، وهذا هو القاعدة المعتبرة في النحو، لكن في هذه المنظومة ثلاثة أسماء تقرأ بالتنوين وهي: آدم ونوح ولوط، وثلاثة عشر تقرأ بغير تنوين وهي: إدريس وهود وإبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب ويوسف وأيوب وشعيب وهارون وداود وسليمان وإلياس، وثمانية تقرأ بالسكون وهو الباقي كصالح ويونس وغيرهما وذلك للضرورة. قال القاسم الحريري في ملحة الإعراب:
وجائزٌ في صَنْعَةِ الشِّعْرِ الصَّلِفْ…أن يَصْرِفَ الشاعرُ ما لا يَنْصَرِفْ
ومعنى الصلف أي المائل عن الاعتدال، قال عبد الله الفاكهي: أي إذا اضطر الشاعر إلى صرف ما لا ينصرف صرفه، لأن الضرورة ترد الأشياء إلى أصلها، وأصل الأسماء الصرفُ، لكن الضرورة قد تكون موجبة للصرف لأجل إقامة الوزن، وأما منع المصروف من الصرف فمذهب البصريين المنع مطلقًا، لأنه خروج عن الأصل بخلاف صرف الممنوع فإنه رجوع إلى الأصل، وجوَّزه بعضهم مطلقًا وبعضهم في الشعر. اهـ.