الصفحة 61 من 162

صفحة 65

عليهمُ الصلاةُ والسلامُ…وَآلِهِمْ ما دامتِ الأيامُ

فضمير عليهم وآلهم راجع للمرسلين. وقوله: (ما دامت الأيام) : (ما) ظرفية مصدرية، ودام تامة بمعنى بقيت، والأيام جمع يوم، والمراد به هنا الوقت والحين نهارًا كان أو ليلًا، ومعنى هذا البيت أطلب منك يا الله أن ترحم هؤلاء بالرحمة المقرونة بالتعظيم، وأن تؤمنهم وتحييهم بطيب تحية مدة دوام الأوقات والأزمان وبقائها. وهذا هو النسخة الصحيحة من أصل الناظم، وأما ما وجد في بعض النسخ من قوله: (ما دامت الأوقات والأيام) بذكر لفظ (الأوقات) مع حذف لفظ (وآلهم) فهو تحريف من النساخ. قوله: (وآلهم) معطوف على الضمير في قوله عليهم، وهو بغير إعادة الخافض وذلك جائز عند ابن مالك وفاقًا ليونس والأخفش والكوفيين واختاره أبو حيان، وأما عند جمهور البصريين فلا يجوز العطف على ضمير مخفوض إلا بإعادة عامل الخفض، سواء كان حرفًا أو اسمًا نحو: فقال لها وللأرض، وعليها وعلى الفلك، قالوا نعبد إلهك وإله آبائك، قال ابن مالك في الخلاصة:

وَعَوْدُ خافضٍ لدى عطفٍ على…ضميرِ خفضٍ لازمًا قد جُعِلَا

وليسَ عندي لازمًا إذ قد أتى…في النَّظْمِ وَالنَّثْرِ الصحيحِ مُثْبِتَا

أي فمن النظم قول الشاعر:

فاذهب فما بك والأيامِ من عجبٍ…

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت