الصفحة 67 من 162

صفحة 71

خَاضُوا، أي ودخلتم في الباطل كالفريق الذي دخلوا فيه، فأفرد الذي لأنه صفة للفريق المقدر، وهو مفرد لفظًا ولكنه جمع في المعنى، ولذا جمع الضمير العائد إليه في خاضوا، فإن تطابق ضمير الصلة للموصول واجب، سواء المطابق في اللفظ أو في المعنى، فالألف واللام في قول الناظم والملك للجنسية التي لاستغراق الإفراد، وهي التي يصح أن يقع موقعها لفظ كل في الحقيقة، وهذا يصح أن يقال فيه وكل ملك. قوله: (لا أكل لا شرب) بفتح الهمزة والشين لأن المراد هنا الفعل لا المأكول والمشروب الذي هو الطعام.

فرع

يجب على كل مكلف أن يعرف الولدان؛ وهم خلق جميل في رؤيتهم سرور، لأنهم كاللؤلؤ المفرق، وهم مرد أي لا شعر على وجههم على صورة أولاد الدنيا، لا يشيبون، ولذلك يسمون ولدانًا، لا يخطر بقلب أحد منهم فاحشة، لا أب لهم ولا أم. ويجب أن يعرف أيضًا الحور العين، وهن نساء خلقهن الله بقدرته من نور، لا أب لهن ولا أم، قيل إنهن خلقن من نور، وينكحهن المؤمنون، {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ} ، وكلما أصابوهن وجدوهن أبكارًا، جمالهن عجيب كأنهن الياقوت في صفائهن، واللؤلؤ في بياضهن، يُرَى مخ سُوْقِهِنَّ من وراء لحمهن وعظمهن وجلدهن، كما يرى الشراب الأحمر من الزجاج الأخضر، والثوب الأحمر من الزجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت