الصفحة 66 من 162

صفحة 70

التشكل بأشكال مختلفة في أشكال حسنة، شأنهم الطاعة ومسكنهم السماوات غالبًا، ومنهم من يسكن الأرض، صادقون فيما أخبروا به عن الله تعالى، يُسبِّحون الليل والنهار لا ينقطعون، ولا يعصون الله في الأمور التي قد أمرهم، ويفعلون الأمر الذي يؤمرون به، ويموتون بالنفخة الأولى إلا حملة العرش والرؤساء الأربعة، فإنهم يموتون بعدها، وأما قبلها فلا يموت منهم أحد، ولا يلزمنا معرفة حقيقة جنسهم، ولا من أي شيء خلقوا، ويجب الإيمان بأنهم بالغون في الكثرة إلى حد لا يعلمه إلا الله تعالى على الإجمال إلا مَنْ ورد تعيينه باسمه المخصوص، أو نوعه، فيجب الإيمان بهم تفصيلًا، فالأول كجبريل ونحوه مما يأتي في كلام الناظم، والثاني كحملة العرش والحفظة والكتبة.

قوله: (وَالمَلَكُ) بفتحتين: واحد الملائكة، قاله الفيومي في المصباح، ولذا وصف (بالذي) المفيد للمفرد، فإفراد لاعتبار لفظ ملك وجمع ضمير لهم العائد إليه لاعتبار معناه كقوله تعالى: {أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ} فوصف أمة بالمفرد الذي هو قائمة لاعتبار لفظ أمة وأعيد الضمير في يتلون إليها مجموعًا لاعتبار معناها، وكذا يصح أن يقدر صلة الذي بالمفرد اعتبارًا للفظ مَلَك، فيقال: والملك الذي كان، وبالجمع اعتبارًا لمعناه فيقال: والملك الذي كانوا، كقوله تعالى: وَخُضْتُمْ كَالَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت