فهرس الكتاب
صفحة 74
فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ? ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى? فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ. وعزرائيل موكل بقبض أرواح الخلائق أي بإخراج أرواح كل من له روح من مقرها ولو قملة أو بعوضة أو برغوثًا كما ذهب إليه أهل الحق خلافًا للمعتزلة، حيث ذهبوا إلى أنه لا يقبض أرواح غير أهل الثقلين من الملائكة والطيور وغيرهم، وخلافًا للمبتدعة حيث ذهبوا إلى أنه لا يقبض أرواح البهائم بل يقبضها أعوانه، ذكر ذلك الباجوري. وهو مَلَكٌ عظيم هائل المنظر، رأسه في السماء العليا ورجلاه في تخوم الأرض السفلى، أي منتهاها ووجهه مقابل اللوح المحفوظ، والخلق بين عينيه، وله أعوان بعدد من يموت، يترفق بالمؤمن، ويأتيه في صورة حسنة دون غيره.
والفاتنون اثنان: منكر ونكير، وهما ملكان أسودان يخرقان الأرض بأنيابهما، لهما شعور مسدولة يجرانها على الأرض، أبصارهما كالبرق الخاطف، وفي رواية أزرقان، أعينهما كقدور النحاس، وأوصواتهما كالرعد القاصف، إن تكلما يخرج من أفواههما كالنار، وأنيابهما كالصياصي أي قرون البقر، وأنفاسهما كالريح العاصف، وفي رواية كاللهب، في يد كل واحد منهما مطرقة من حديد، لو اجتمع عليها الثقلان ما رفعوها، ولو ضرب بها الجبال لذابت، وهما موكلان على سؤال الإنس والجن من أمة الدعوة المؤمنين والمنافقين والكافرين، ومحله