فهرس الكتاب
صفحة 85
الجارية. كذلك قال كعب الأحبار: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشجار الجنة فقال: (لا تيبس أغصانها ولا تتساقط أوراقها، وإن أكبر أشجار الجنة شجرة طوبى، أصلها من درة وأغصانها من زبرجد وأوراقها من سندس، وعليها سبعون ألف غصن، أقصى أغصانها ملتحق بساق العرش، وأدنى أغصانها في السماء ليس في الجنة غرفة ولا قبة إلا وفيها غصن يظل عليها .. وفيها من الثمار ما تشتهي الأنفس) . قال الإمام علي كرم الله وجهه: إن أشجار الجنة تكون من فضة وأوراقها بعضها من فضة وبعضها من ذهب .. إن كان أصل الشجرة من ذهب يكون أغصانها من فضة، وإن كان أصلها من فضة يكون أغصانها من ذهب، وأشجار الدنيا أصلها في الأرض وعروقها في الهواء لأنها دار التكليف أي المشقة، وليس كذلك أشجار الجنة فإن أصلها في الهواء وأغصانها في الأرض، كما قال تعالى: {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ} أي ثمرتها قريبة يتناولها القاعد والقائم والمضطجع. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنة حَوراء يقال لها لعبة خلقت من أربعة أشياء: من المسك والكافور والعنبر والزعفران، وعجن طينها بماء الحياة .. جميع الحور لها عشاق، ولو بزقت في البحر بزقة لعذب ماء البحر كله من ريقها مكتوب على نحرها من أحب أن يكون له مثلي فليعمل بطاعة ربي) انتهى. نعوذ بالله