فإنَّ التعريف يدخل عليها مع تسكين أولها لأنَّها معتلةٌ محذوفة الأواخر اهـ، قال القزاز: ومن العرب من يقول هذا الإمرء الصالح، وهذه الامرأة. اهـ.
ثم هو لا يُطلق على الأنثى إلَّا مجازًا، وما نقله ابن الأعرابي أنَّه يُقال للأنثى"امرؤ"صريح بغرابته ونُدرته في (( المُحكم ) )وغيره، ولا يجمع من لفظه لا جمعَ سلامة ولا جمع تكسير، وإنَّما يُثَنَّى فيقال:"مرآن"بإسقاط الألف أوله كما نبَّه عليه الجوهري، وقال في (( الفصيح ) ): وتقول هو امرؤ وامرآن وقوم وامرأة ونسوة، قال شراحه: يعني أنَّ امرأ وامرأة لا يُجمعان بلفظهما ولكن يستغنى عن ذلك بقوم ونسوةٍ، وهكذا استعمال العرب وهو خلاف القياس لأنَّ امرأ وامرأة اسمان بمنزلة ابن وابنة أولهما مسكن وألف الوصل داخل عليهما ومع ذلك جمعوهما على لفظهما فقالوا: أبناء وبنون ولكن ترك القياس فيهما. اهـ.
وقيل: سُمع جمع"المرء"على"مرؤون"إلحاقًا له بجمع المذكر السالم، كأنهم اعتبروا فيه معنى الوصفية بالمروأة من قال ذلك قال في المرأة أيضًا مَرَات بحذف ألف الوصل وفتح الميم على الأصل، وقيل في"المرأة"أيضًا مَرَة بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى الراء، والامرأة بدخول أل على امرأة المقرون بهمزة الوصل لكنها لغة ضعيفة، ومَرْأَةٌ كفتاةٌ كما في (( إصلاح المنطق ) )وامرأةٌ بألف بعد الراء غير مهموز كما في (( شرح الفصيح ) ).
وإذا صُغِّرَ المرء والمرأة سقطت منهما ألف الوصل فقيل مرئ ومريئة، قال الشاعر:
تَعَرَّضَتْ مَرِيْئَةُ الحَيَّاكِ... لناشئٍ دَمَكْمَكٍ نَيَّاكِ.