قوله: (في القَدِيْمِ والْحَدِيْثِ) أي: الزمن السابق واللاحق، والإِبَانَةُ مصدرُ أَبَنْتُهُ، بمعنى أوضحته فهو بمعنى ما قبله. وفي (( القاموس ) ): بَيَّنْتُهُ وتَبَيَّنْتُهُ وأَبَنْتُهُ واسْتَبَنْتُهُ: أوضحْتُهُ وعَرِفْتُهُ فبَانَ، وبَيَّنَ وتَبَيَّنَ وأَبَانَ واسْتَبَانَ كُلُّهَا لازمةٌ ومتعديةٌ، والتِّبْيَانُ، ويفتح: مصدرٌ شاذٌ اهـ. فقوله: (لازِمَةٌ ومُتَعَدِّيَةٌ) يعني أنَّ هذه الأوزان الخمسة تُسْتَعْمَلُ لازمةً ومتعديةً؛ فيُقال: بَانَ الشيءُ وبِنْتُهُ، وأَبَانَ الشيءَ وأَبَنْتُهُ، وتَبَيَّنَ وتَبَيَّنْتُهُ، وبَيَّنَ الشَّيءَ وبَيَّنْتُهُ، واسْتَبَانَ الشيءَ واسْتَبَنْتُهُ. وقوله: (والتِّبْيَان، ويفتحِ مصدرٌ شاذٌ) أي: مصدر لبَيَّنَ وهو بالكسر وفيه الفتحُ، ومجيءُ المصدرِ منهُ على هذا الوزنِ _أي التفعال_ بالكسر شاذٌ؛ فإنَّ المصادر إنَّما تجيء على التَّفْعَال بالفتح، قال في (( الصحاح ) ): ولم يجئ بالكسر إلَّا التِّبيان والتِّلقاء اهـ، وانْحصار تِفعال بالكسر في هذين اللفظين به جزم الجماهير من أئمة اللغة والصرف.
قوله: (نَضَّرَ اللهُ امْرئً) امرؤ مُنَكَّرُ المرءِ؛ فإنَّه إذا دخل عليه الألف واللام سقطت الهمزة التي كانت في أوله قبل دخولهما، قال ابن الطيب: لأنَّ ألف الوصل إنَّما تدخل في (مرء) و (مرأة) إذا كانتا نَكِرَتين، وسُكِّن أولهما من أجل حركة الاتباع عند اجتماع الساكنين، وإذا عُرِّفَا بالألف واللام رُدَّا إلى الأصل فحُرِك أولُهُمَا واستُغنى عن ألف الوصل فيهما وسقطت حركة الاتباع من وَسَطِهِما لذهابِ الساكنين كما يُفعل بالبنين والبنات، قال ابن دَرَسْتُوَيه: هكذا الاستعمال في المرء والمرأة لأنَّهما اسمان صحيحان، فأمَّا سائر الأسماء التي في أولها ألف الوصل كابن وابنة