الصفحة 123 من 381

باب يؤيد ما تقدم

قال البخاري في صحيحه [1] :حدثنا إسماعيل بن أبي أويس, قال: حدثني مالك بن أنس, عن عمرو بن يحيى المازني , عن أبيه, عن أبي سعيد الْخُدْري [2] - رضي الله عنه - , عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (َيدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ, وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ , ثُمَّ يقول الله تَعَالَى: أَخْرِجُوا من كان في قَلْبِهِ مِثْقَالُ/ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ من إِيمَانٍ. فَيُخْرَجُونَ منها وقد اسْوَدُّوا ,فَيُلْقَوْنَ في نَهَرِ الْحَيَاء أو الْحَيَاةِ - شَكَّ مَالِكٌ -, فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الْحِبَّةُ [3] في جَانِبِ السَّيْلِ, أَلَمْ تَرَ أنها تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً) . وقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ فقال: (إِيمَانٌ بِالله وَرَسُولِهِ. قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قال: الْجِهَادُ في سَبِيلِ الله. قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قال: حَجٌّ مَبْرُورٌ) رواه البخاري في صحيحه [4] .

وقال عَمَّارٌ بن ياسر [5] : (ثَلَاثٌ من جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الْإِيمَانَ: الْإِنْصَافُ من نَفْسِكَ, وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ [6] ,والْإِنْفَاقُ من الْإِقْتَار) رواه

(1) كتاب الإيمان, باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال (1/ 73 ,74) (21) بلفظه.

(2) تقدمت ترجمته ص (118) .

(3) الحِبَّة بكسر الحاء: بُذُور البقول ,وحَبُّ الرياحين. الحَبَّة بفتح الحاء: حَبة الحنطة ,والشعير , ونحوهما.

ينظر: معجم تهذيب اللغة (1/ 716) , النهاية في غريب الحديث (1/ 315) , لسان العرب (3/ 10) مادة (حبَّ) .

(4) كتاب الإيمان ,باب من قال إن الإيمان هو العمل (1/ 75 ,76) (25) بلفظه.

عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

(5) هو: أبو اليقظان, عمار بن ياسر بن عامر بن مالك العَنْسي , مولى بني مخزوم ,صحابي جليل مشهور, وجاء في الحديث أنه ملئ إيمانًا إلى مُشَاشِه, من السابقين الأولين, بدري ,قُتل مع علي بصفين سنة 37 هـ.

ينظر: أسد الغابة (4/ 141) ,الإصابة (4/ 575 ,576) .

(6) قوله: (للعالَم) -بفتح اللام- أي للمسلمين. وبذل السلام: إفشاؤه لهم باستثناء العصاة والمبتدعين؛ فإنهم لا يدخلون في ذلك؛ بل السنة هجرانهم.

ينظر: الإتحاف بحديث فضل الإنصاف لابن نصر ص (54) , شرح الكرماني (1/ 133) ,فتح الباري لابن حجر (1/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت