الصفحة 29 من 381

وكان من مظاهر عنايتهم بالعلم بأن ألفوا العديد من المؤلفات منها ما يزال مخطوطًا, وبعضها الأخر طُبع ونُشرككتابي الرحلة الحجازية والرياض الأنسية ,وكتاب المنهج الأحمد في درء المثالب التي تنتمي لمذهب الإمام أحمد كلاهما للشيخ عبد الله القَدُّومي ,وكتاب الأجوبة الجليَّة في الأحكام الحنبلية للشيخ موسى القَدُّومي.

ومن صور إزدهار العلم والتعليم في كَفْر قَدُّوم أن التعليم كان في المساجد حيث كانت تقام حَلْقات لتدريس العلوم الشرعية [1] ,ثم أنشأت المدارس الأهلية عام 1363 هـ لتعليم مبادئ القراءة والكتابة وتلاوة القرآن الكريم والإملاء.

وبعد النكبة تأسست فيها مدرستان مدرسة إعدادية للبنين والأخرى ابتدائية للبنات [2] .

ثانيًا: الحالة العلمية في نابُلس

عُرِفَتْ نابلس بكثرة علمائها وانتشار المكتبات، ووجود المدارس العلمية الوافرة فيها، وصفها المؤرخ عبد الله مخلص بقوله: وكانت نابلس بلد العلم في فلسطين؛ لوفرة علمائها وكثرة مدارسها العلمية وشبانها هذا الأمر الذي جعلها تتألق في سماء فلسطين، محتلة المنصب الثاني بكونها ثاني أكبر مدن العلم في فلسطين بعد مدينة القدس ,وتنوعت حضارة نابلس العلمية بتنوع المعارف وعلومها من جهة

(1) أعلام فلسطين في أواخر العهد العثماني ص (242) ,مقدمة الرحلة الحجازية ص (3) .

(2) ينظر: بلادنا فلسطين (2/ 341 ,380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت