الصفحة 41 من 381

بقاءهما في نابلس من عام 1287 - 1317 هـ [1] .

ولما دخلت سنة 1317 هـ توجه لزيارة القدس الشريف ,ثم لزيارة إبراهيم الخليل -عليه السلام- وحينها اشتاقت نفسه لزيارة المدينة المنورة ففي سنة 1318 هـ سافر إلى بلد الله الحرام؛ لتأدية فريضة الحج وكان عمره 70 سنة, ثم توجه نحو المدينة المنورة فأقام فيها ثلاثة عشر سنة [2] ,وخالط جماعة من العلماء من المهاجرين والزائرين للحرمين الشريفين, واجتمع عليه أيضًا كثير من علماء عصره ,وجرى بينه وبينهم المباحث في المسائل العلمية والمذاكرات الأدبية ,وكان -رحمه الله تعالى- يعطي دروسًا في المسجد النبوي في المذهب الحنبلي والحديث النبوي ,وكان يحضر دروسه علماء المدينة وأشرافها وغيرهم من علماء الأقطار البعيدة والذين هاجروا من بلادهم وطلبوا منه الإجازة فأجازهم في علوم متنوعة وفنون مختلفة [3] .

وكان في موسم الحج في كل سنة يحج ويؤدي المناسك ,وكان قد حج ست حجات, وفي خلال مكثه في المدينة المنورة كان يزور نابلس كل سنة ويقيم فيها ثلاثة أو أربعة أشهر؛ فيصل رحمه ,ويزور أقاربه ,ويشاهد عياله ,ثم يرجع إلى طيبة المدينة ,ولم يزل يتردد بين المدينة ووطنه إلى أن توفاه الله بنابُلس سنة 1331 هـ [4] .

(1) ينظر: الأجوبة الجلية في الأحكام الحنبلية ص (13) .

(2) افدته من عيسى صُوفَان القَدُّومي. وينظر مقدمة الرحلة الحجازية ص (3) .

(3) ينظر: مقدمة الرحلة الحجازية ص (3) .

(4) تسهيل السابلة (3/ 1757) ,فهرس الفهارس (2/ 139) ,مختصر طبقات الحنابلة

ص (214) ,معجم مصنفات الحنابلة (6/ 226) ,مقدمة الرحلة الحجازية ص (2 - 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت