فهرس الكتاب
المبحث الثامن
عقيدته ومذهبه الفقهي
أولًا: عقيدته:
الكتب التي ترجمت للشيخ عبدالله القَدُّومِي -رحمه الله تعالى-جاء فيها أنه كان شديد التمسك بطريقة السلف.
قال الكتاني:".. وأشدهم تمسكا بتعاليم السلف" [1] ,وقال الغَزِّيّ:"وقد أثنى عليه كل من لقيه وعرفه في العلم والورع والتمسك بطريقة السلف" [2] , ووصفه يوسف إلياس سركيس بقوله:"الأثري معتقدًا" [3] .
فهذه الأوصاف تدل على أنه كان سلفي العقيدة ,ولكنها وحدها لا تكفي في تحديد عقيدة المؤلف ,بل يُضاف إليها أمران مهمان ينبغي التنبه إليها عند تحديد عقيدة المؤلف:
1 -بيان موقفه من مسائل الإيمان وأصوله الستة وهي: الإيمان بالله -وما يتعلق به من الأسماء والصفات- وملائكته, وكتبه, ورسله, واليوم الأخر, والقدر خيره وشره, وذلك من خلال الجزء المراد تحقيقه من كتابه هداية الراغب.
2 -الوقوف على مؤلفاته الأخرى -إن تيسر ذلك -,والنظر والتأمل في مسائل الإيمان وأصوله الستة؛ لبيان موقفه منها وهل وافق فيها أهل السنة والجماعة أم لم يوافقهم.
وإليك أهم النقاط التي يمكن أن نحدد من خلالها عقيدة المؤلف:
1 -موقفه من الإيمان وبيان حكم مرتكب الكبيرة:
فأما بالنسبة لتعريف الإيمان قال:"هو التصديق بالقلب, والإقرار باللسان, والعمل بالجوارح" [4] . وهذا هو مذهب السلف في تعريف الإيمان. وأما
(1) فهرس الفهارس (2/ 940) .
(2) النعت الأكمل ص (401) .
(3) معجم المطبوعات العربية لإلياس سركيس (2/ 1498) .
(4) ينظر النص المحقق ص (125) .