الصفحة 53 من 381

المبحث الثامن

عقيدته ومذهبه الفقهي

أولًا: عقيدته:

الكتب التي ترجمت للشيخ عبدالله القَدُّومِي -رحمه الله تعالى-جاء فيها أنه كان شديد التمسك بطريقة السلف.

قال الكتاني:".. وأشدهم تمسكا بتعاليم السلف" [1] ,وقال الغَزِّيّ:"وقد أثنى عليه كل من لقيه وعرفه في العلم والورع والتمسك بطريقة السلف" [2] , ووصفه يوسف إلياس سركيس بقوله:"الأثري معتقدًا" [3] .

فهذه الأوصاف تدل على أنه كان سلفي العقيدة ,ولكنها وحدها لا تكفي في تحديد عقيدة المؤلف ,بل يُضاف إليها أمران مهمان ينبغي التنبه إليها عند تحديد عقيدة المؤلف:

1 -بيان موقفه من مسائل الإيمان وأصوله الستة وهي: الإيمان بالله -وما يتعلق به من الأسماء والصفات- وملائكته, وكتبه, ورسله, واليوم الأخر, والقدر خيره وشره, وذلك من خلال الجزء المراد تحقيقه من كتابه هداية الراغب.

2 -الوقوف على مؤلفاته الأخرى -إن تيسر ذلك -,والنظر والتأمل في مسائل الإيمان وأصوله الستة؛ لبيان موقفه منها وهل وافق فيها أهل السنة والجماعة أم لم يوافقهم.

وإليك أهم النقاط التي يمكن أن نحدد من خلالها عقيدة المؤلف:

1 -موقفه من الإيمان وبيان حكم مرتكب الكبيرة:

فأما بالنسبة لتعريف الإيمان قال:"هو التصديق بالقلب, والإقرار باللسان, والعمل بالجوارح" [4] . وهذا هو مذهب السلف في تعريف الإيمان. وأما

(1) فهرس الفهارس (2/ 940) .

(2) النعت الأكمل ص (401) .

(3) معجم المطبوعات العربية لإلياس سركيس (2/ 1498) .

(4) ينظر النص المحقق ص (125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت