الصفحة 57 من 381

ومما تجدر الإشارة إليه:

1 -أن ما جاء في اسمه من ذكر صُوفان, فإنه لا علاقة له بالصوفية, بل هو نسبة إلى جده وسبق أن بينت ذلك في مبحث سابق [1] .

2 -أن ما جاء في كتابه هداية الراغب من تأويل لصفتي النظر والاستحياء على غير طريقة أهل السنة والجماعة فيلتمس له العذر؛ لكونه ناقلًا عن كتب يميل أصحابها إلى عقيدة الأشاعرة ,وإلاَّ فهو على عقيدة أهل السنة والجماعة كما سبق بيانه قريبًا. ومن الأمثلة على كونه مال إلى مذهب الأشاعرة في تأويلهم لبعض الصفات ,فعلى سبيل المثال أنه عند بيان معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - (ولا ينظر إليهم) نقل قول من أوَّل صفة النظر الثابتة عن الله عز وجل بأنه الرحمه [2] .

ثانيًا: مذهبه الفقهي:

أما بالنسبة لمذهبه الفقهي فهو حنبلي المذهب ,جاء ذلك فيما وقفت عليه من كتب تراجمه حيث وصفه الغَزْي أنه:"الناهج المنهج الأحمد والمحي لمذهب أحمد" [3] .

وقال عنه الزركلي:"حنبلي" [4] ,وكذا صاحب تسهيل السابلة [5] ,وعدة العلاّمة بكر أبو زيد -رحمه الله - من الحنابلة [6] .

ومما يدل على أنه حنبلي المذهب:

1 -اعتماده على كتب المذهب الحنبلي عند عرضه للمسائل الفقهية ومن ذلك كتاب كشاف القناع [7] .

2 -كتابه المنهج الأحمد في درء المثالب التي تنتمي إلى مذهب

(1) ينظر: المقدمة ص (39) .

(2) ينظر: النص المحقق ص (247) .

(3) النعت الأكمل ص (400) .

(4) الأعلام (4/ 111) .

(5) النعت الأكمل ص (400) .

(6) علماء الحنابلة لبكر أبو زيد ص (449) .

(7) ينظر: النص المحقق ص (291، 315، 316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت