فهرس الكتاب
المبحث العاشر [1]
مكانته العلمية وثناء العلماء عليه
كان عبد الله القَدُّومِي -رحمه الله تعالى - ذا مكانة علمية نالها بين أهل العلم؛ لما اتصف به من صفات حسنة إلى جانب علمه, فقد كان دمث الأخلاق, متواضعًا ,قانعًا من الدنيا بما ساقه الله إليه ,كما عُرف عنه الصلاح والورع , والتمسك بطريقة السلف.
ولاغَرْو فهكذا يفعل العلم بأصحابه يربيهم على مكارم الأخلاق؛ لينالوا المنزلة الرفيعة عند الله تعالى في الدارين مصداقًا لقوله تعالى: { ... يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [2] .
ولقد حوت الكتب التي ترجمت لعبد الله القَدُّومِي -رحمه الله تعالى- عبارات الثناء العاطر التي شَهِد له بها أهل بيته ومن عاصره.
قال عنه ابنه يوسف:"هو الفقيه المحدث, الناهج المنهج الأحمد ,المحي لمذهب الإمام أحمد, اجتمع عليه من علماء العصر الأجلة؛ فكانوا على اختلاف مذاهبهم وتنوع طباعهم يميلون إليه بقلوبهم ويدعون له بألسنتهم ,"
وكان ذا ذهن ثاقب يغوص على المسائل الفقيه, ويبحث طويلا في مسائل التوحيد" [3] ."
(1) استفدت في هذا المبحث من رسالة د. زينب سعيد «تفسير الخازن» ص (38) .
(2) سورة المجادلة: (11) .
(3) ينظر: مقدمة الرحلة الحجازية ص (3 - 4) .