فهرس الكتاب
تؤيد هذا الاستحباب [1] , ثم ذكر آداب الدُّعاء الفقهية [2] ,وعقد فصلًا في بيان حكم الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة وفي غير ها مع ذكر قول الإمام أحمد والشافعي -رحمهما الله - في مسألة كون الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - رُكن في التشهد الأخير [3] .
طريقته في التعليق على الأقوال والنقول:
لم يكن -رحمه الله- ناقلًا فحسب بل كان ناقدًا لما ينقله ,ومبديًا رأيه, مؤيدًا بعضها بدليل من القرآن ,كما فعل عند تعريف الإيمان ساق بعده آية من كتاب الله -عز وجل -تؤيد كلامه.
و ثَمَّة طريقة أخرى في التعليق على ما ينقله وبيان موقفه من المخالف, ففي أثناء تعرضه لمسألة دخول الأعمال في مسمى الإيمان ردّ قول المخالف بلطف دون تشدد فقال بعد ذكر أقوال المخالفين فيها: وبهذا ظهر الفرق بين مذهب أهل السنة القائلين بأن الأعمال تدخل في مسمى الإيمان على أنها كمال له وبين الخوارج والمعتزلة [4] .
وفي باب علامة حبّ الأنصار أورد تحته حديث عُبَادة بن الصَّامت يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في البيعة ,ونقل بالمعنى كلام الحافظ بن حجر في الفتح على هذا الحديث ,وفي أثناء شرحه لقوله - صلى الله عليه وسلم: (ومن أصاب شيئًا فعوقب به .. ) زاد: وظاهر قوله (شيئًا) أنه يفيد العموم لأنه نكرة في سياق الشرط [5] .
طريقته في التوثيق واستعمال الإحالات:
واعتنى -رحمه الله تعالى- بالتوثيق والإشارة للإحالات بألفاظ وصور مختلفة بيانها فيما يلي:
الصورة الأولى: الإحالة على ما تقدم ذكره من المسائل التي تعرض لها في كتابه هداية الراغب, مع تأكيد أهميتها كقوله مثلًا (فإنه
(1) ينظر: النص المحقق ص (323) ، (327) .
(2) ينظر: النص المحقق ص (231 - 339) .
(3) ينظر: النص المحقق ص (340) .
(4) ينظر: النص المحقق ص (127) .
(5) ينظر: النص المحقق ص (165) .