الطالبِ في الأحاديثِ النبويةِ والحِكمِ المصطفويةِ والأحكامِ الفقهيةِ -والذي وفقني الله تعالى لتحقيق النصف الأول منه -مِنْ شروحِ أحاديثِ الأحكامِ ,ولا يخفى ما لأحاديثِ الأحكامِ مِنْ أهميةٍ؛ لكونِها حوتْ نخبةً منتقاةٍ مِنْ أصحِ كتابينِ- بعد كتاب الله تعالى - صحيحِ البخاري وصحيحِ مسلم, والتي اختارَ المؤلفُ -رحمه الله تعالى - منها جملةً وافرةً لشرحِها ,وأضافَ عليها أحاديثَ مِنْ غيرهما, ورتبَها بحسب تبويبَ الفقهاءِ.
وتبرزُ أهميةُ هذا الكتابِ فيما يلي:
أولًا -تعلقه بشرحِ أحاديثٍ منتقاةٍ من صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما من الأحاديث المقبولة.
ثانيًا - حسنُ انتقائهِ؛ حيثُ تناولَ شرحَهُ جملةً وافرةً مِنْ أبوابِ أحاديث ِالعقائدِ , وجملةَ أخرى من أحاديثِ الأحكامِ حتى يمكنْ اعتبارُه أحدُ شروحِ أحاديث الأحكامِ.
ثالثًا - أنه يُعدُّ من كتبِ شروحِ الأحكامِ على المذهبِ الحنبليّ ,لكون مؤلفه حنبلي المذهب, واعتمد في نقولاته على بعض مؤلفات المذهب الحنبلي.
رابعًا -سهولة أسلوبه , ووضوح عبارته, وتوسط مادته العلمية فلا هو بالطويل الممل ولا بالمختصر المخل.
خامسًا - كونه يصلح كتابًا دراسيًا لطلبة العلم في المرحلة الجامعية.
وأما الأسباب التي دفعتني لاختيار هذا المخطوط فهي:
أولًا - أن في إخراج هذا الكتاب إثراء للمكتبة الإسلامية بكتاب
جديد من الكتب التي تبرز الاهتمام بصحيحي البخاري ومسلم وأحاديث الأحكام.
ثانيًا - مكانة مؤلفه العلمية فقد كان من أبرز شيوخ الحنابلة في عصره شهد له بذلك علماء عصره ومن بعدهم.
ثالثًا - الرغبة الشديدة في إحياء التراث الإسلامي , وإخراج هذا الكتاب الإخراج العلمي الصحيح -بإذنه تعالى-.