على المُؤمن العملَ، وعلى الكافرِ الإيمانَ، وعلى المُنافقِ الإخلاصَ، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ} [النساء: 1] ، يعني: أيُّها المؤمنون أطيعوا، وأيُّها الكافرون آمِنوا، وأيُّها المنافقون أخلِصوا.
والثامن: نقرُّ بأنَّ الاستطاعةَ مع الفِعْلِ، لا قبلَ الفِعْلِ ولا بعدَ الفعل، لأنه لو كان قبلَ الفعل لكان العَبْدُ مُستغنيًا عن الله تعالى وقتَ الحاجة، وهذا خِلافُ حكمِ النص، لقوله تعالى: {وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ} [محمد: 38] ، ولو كان بعدَ الفعل لكان من المُحال؛ لأنه حصولٌ بلا استطاعةٍ ولا طاقةٍ.
والتاسع: نقرُّ بأنَّ المسحَ على الخُفَّين واجِبٌ للمُقيم يومًا وليلةً، وللمسافر ثلاثةَ أيامٍ ولياليها، لأنَّ الحديثَ ورد هكذا، فمَن أنكره يُخشى عليه الكفرُ، لأنه قريبٌ من الخبر المُتواتر. والقَصْرُ والإفطارُ في السَّفَرِ رُخصةٌ بنصِّ الكتاب، لقوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء: 101] ، وفي الإفطار قوله تعالى: {مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] .
والعاشر: نقرُّ بأنَّ اللهَ تعالى أمرَ القَلَمَ بأن يَكتُب، فقال القلمُ: ماذا أكتُب يا ربّ؟! فقال اللهُ تعالى: اكتُب ما هو كائنٌ إلى يومِ القِيامة، لقوله تعالى: {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ. وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ} [القمر: 52 - 53] .
والحادي عشر: نقرُّ بأن عذابَ القبرِ كائنٌ لا محالة، وسؤالَ مُنكَرٍ ونكيرٍ حقّ لورود الأحاديث، والجنَّةَ والنارَ حقّ، وهما مخلوقتان لأهلهما، لقوله تعالى في حقِّ المؤمنين: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133] ، وفي حق الكفرة: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ}