والرابع: نقرُّ بأنَّ القرآنَ كلامُ الله غيرُ مخلوق ووحيُه وتنزيلُه، لا هو ولا غيرُه، بل هو صفتُه على التحقيق، مكتوبٌ في المصاحف، مقروءٌ بالألسنة، محفوظٌ في الصُّدور، غيرُ حالّ فيها، والحِبْرُ والكاغَدُ والكِتابةُ كلّها مخلوقةٌ لأنها أفعالُ العباد، وكلامُ الله سبحانه وتعالى غيرُ مخلوق، لأنَّ الكتابةَ والحروفَ والكلماتِ والآياتِ دلالةُ القرآن لحاجةِ العِبادِ إليها، وكلامُ الله تعالى قائمٌ بذاته، ومعناه مفهومٌ بهذه الأشياء، فمَن قال بأنَّ كلامَ الله تعالى مخلوقٌ فهو كافرٌ بالله العظيم، واللهُ تعالى معبودٌ لا يزال عمَّا كان، وكلامُه مقروءٌ ومكتوبٌ ومحفوظٌ من غير مزايلةٍ عنه.
والخامس: نقرُّ بأنَّ أفضلَ هذه الأمَّةِ بعدَ نبيِّنا محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم: أبو بكرٍ الصِّدِّيقٌ، ثم عمرُ، ثم عثمانُ، ثم عليٌّ رضوان الله عليهم أجمعين، لقوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ. أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ. فِي جَنَّات النَّعِيم} [الواقعة: 10 - 12] ، وكلّ مَن كان أسبَقَ فهو أفضَلُ، ويُحبُّهم كلّ مؤمنٍ تقيٍّ، ويُبغِضُهم كلّ منافقٍ شقيٍّ.
السادس: نقرُّ بأنَّ العبدَ مع أعمالِه وإقرارِه ومعرفتِه مخلوقٌ، فلمَّا كان الفاعلُ مخلوقًا فأفعالُه أولى أن تكون مخلوقةً.
والسابع: نقرُّ بأنَّ اللهَ تعالى خلقَ الخلقَ ولم يكن لهم طاقةٌ، لأنهم ضعفاءُ عاجِزون، واللهُ خالِقُهم ورازِقُهم، لقوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} [الروم: 40] ، والكَسْبُ حلالٌ، وَجَمْعُ المالِ من الحلال حلالٌ، وجمعُ المالِ من الحرام حرامٌ. والناسُ على ثلاثة أصنافٍ: المؤمِنُ المُخلِص في إيمانه، والكافِرُ الجاحِدُ في كُفرِه، والمُنافِقُ المُداهِنُ في نِفاقِه. واللهُ تعالى فرضَ