فهرس الكتاب
فحدَّث شَرِيك هذا الحديث من حفظه بِآخِرَة،وقد كان ساء حفظه،فغلط فيه (9) . (1)
العمى مع عدم الحفظ .
ومن الثقات من فقد بصره وكان يعتمد على كتبه فخف ضبطه ووهم فيما حدث به بعد ذلك وهؤلاء كثيرون منهم عبد الرزاق بن همام فبالرغم من أنه أحد الأئمة المشهورين وإليه كانت الرحلة في زمانه في الحديث حتى قيل أنه لم يرحل إلى أحد بعد رسول الله ما رحل إلى عبد الرزاق إلا أن حديثه ضعيف بعد فقد بصره ؛ قال الإمام أحمد: عبد الرزاق لا يعبأ بحديث من سمع منه وقد ذهب بصره كان يلقن أحاديث باطلة .
وقال الأثرم عن أحمد من سمع منه بعد ما عمي فليس بشيء وما كان في كتبه فهو صحيح وما ليس في كتبه فإنه كان يلقن فيتلقن
1627-?وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو عَقِيل ابن حاجب (2) ، عن عبدالرزَّاق ، عن سعيد (3) بن قماذين ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن سعيد بن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم ، عن عبدالله بن حَبَشِي ؛ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لاَ تَطْرُقُوا(4) الطَّيْرَ فِي أَوْكَارِهَا (5) فَإِنَّ اللَّيْلَ أَمَانٌ لَهَا ))؟
قال أبي: قال إن هذا الحديث مما أُدخل على عبدالرزاق، وهو حديثٌ موضوع .
وقد ذكر بن رجب ضابطا لرواية الضرير والأمي فقال وهذا يرجع إلى أصل وهو أن الضرير والأمي إذا لم يحفظا الحديث فإنه لا تجوز الرواية عنهما ولا تلقينهما ولا القراءة عليها من كتاب وقد نص على ذلك أحمد -في رواية عبد الله- في الضرير والأمي لا يجوز أن يحدثا إلا بما حفظا .
ومن أمثلة ذلك أبو معاوية الضرير محمد بن خازم .
قبول التلقين .
(1) نقل هذا النص الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير" (2/368) بتصرف .
(2) هو: أبو عقيل محمد بن حاجب .
(3) في (أ) و (ش) : (( سعد ) )، وانظر ترجمته في"الجرح والتعديل" (4/64) .
(4) في (ك) : (( لا تطوقوا ) ).
(5) وكْر الطائر: عُشُّه ."النهاية" (5/292) .