فهرس الكتاب
ورأيت جماعة من المحدثين إذا وضعوا كتابا على الحروف يجعلون الاسم الذي أوله"لا"، مثلY لاحق ولا شر في باب مفرد عن حرف اللام، وجعلوه قبل الياء، فجعلتها أنا من حرف الله في باب اللام مع الألف فهو أصح وأجود، وكذلك أفعل في النساء سواء.
وإذا كان أحد من الصحابة مشهورًا بالنسبة إلى غير أبيه ذكرته بذلك النسبY ك"شرحبيل ابن حسنة"، أذكره فيمن أول اسم أبيه حاء، ثم أبين اسم أبيه، ومثل شريك ابن السحماء، وهي أمه، أذكره أيضًا فيمن أول اسم أبيه سين، ثم أذكر اسم أبيه، أفعل هذا قصدًا للتقريب وتسهيل طلب الاسم.
واذكر الأسماء على صورها التي ينطق بها لا على أصولها، مثلY أحمر، أذكره في الهمزة ولا أذكره في الحاء، ومثل أسود في الهمزة أيضًا، ومثل عمار أذكره في"عما"ولا أذكره في"عمم"؛ لأن الحرف المشدد حرفان الأول منهما ساكن؛ فعلته طلبًا للتسهيل.
وأقدم الاسم في النسب على الكنية، إذا اتفقا، مثالهY أقدم عبد الله بن ربيعة علىY عبد الله بن أبي ربيعة، وأذكر الأسماء المشتبهة في الخط وأضبطها بالكلام لئلا تلتبس؛ فإن كثيرًا من الناس يغلطون فيها، وإن كانت النعتية التي ضبطها تعرف الاسم وتبينه، ولكني أزيده تسهيلًا ووضوحًا، مثال ذلكY سلمة في الأنصار، بكسر اللام، والنسبة إليه سلمي، بالفتح في اللام والسين، وأما سليم فهو ابن منصور من قيس عيلان.
وأشرح الألفاظ الغريبة التي ترد في حديث بعض المذكورين في آخر ترجمته.
وأذكر في الكتاب فصلًا يتضمن ذكر الحوادث المشهورة للنبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم وأصحابه، كالهجرة إلى الحبشة، وإلى المدينة، وبيعة العقبة، وكل حادثة قتل فيها أحد من الصحابة؛ فإن الحاجة تدعو إلى ذلك؛ لأنه يقالY أسلم فلان قبل دخول رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم دار الأرقم، أو وهو فيها، وهاجر فلان إلى الحبشة، وإلى المدينة، وشهد بدرًا، وشهد بيعة العقبة، وبيعة الرضوان، وقتل فلان في غزوة، كذا أذكر ذلك مختصرًا؛ فليس كل الناس يعرفون ذلك ففيه زيادة كشف.