الصفحة 386 من 921

اهـ . وفي ضياء الحكام: ومحل تعيينه على من بقربهم إن لم يخشوا العدو على نسائهم وبيوتهم ، فإن خافوا ذلك بأمارة ظاهرة لزموا مكانهم وتركوا الإعانة . وقوله وبتعيين الإمام فمن عينه وجب عليه الخروج ولو كان صبيا مطيقًا للقتال أو امرأة أو عبدًا أو ولدًا أو مدينًا ولو منع أولياؤهم اهـ .

قال رحمه الله تعالى:"ويلزم الإمام حراسة الثغور"الحراسة بمعنى المحافظة ، يعني يلزم على الإمام أن يعتني بمحافظة الثغور ، وهي الجهة التي يطلع منها العدو ويدخل .

وعبارة بعضهم: الثغور جمع ثغر وهو الموضع الذي يخاف منه هجوم العدو ، أي دخول العدو في بلاد الإسلام اهـ . وذلك بقدر كثرة خوف أهل ذلك الثغر وكثرة تحرزهم من عدوهم اهـ .

قال رحمه الله تعالى عاطفًا على الحراسة:"والبعث إلى دار الحرب في كل وقت يمكنه"يعني يلزم على الإمام أن يبعث بالجيش أو السرية أو يخرج بنفسه هو أو نائبه في كل وقت أو سنة متوجهين إلى دار الحرب بقدر الإمكان والنظر في ذلك .

قال رحمه الله تعالى:"فيدعوهم إلى الإسلام فإن أبوا فإلى الجزية والدخول في ذمة الإسلام فان أبوا"عن جميع ذلك وتعرضوا أوجب القتال ، ولذا قال فإن أبوا"قاتلوهم ولا يقاتلون قبل الدعوة إلى أن يتعجلوا"قال في الرسالة: والجهاد فريضة ، أي فرض كفاية يحمله بعض الناس عن بعض وأحب إلينا ألا نقاتل العدو حتى يدعوا إلى دين الله إلا أن يعاجلونا فإما أن يسلموا أو يؤدوا الجزية وإلا قوتلوا . وإنما تقبل منهم الجزية إذا كانوا حيث تنالهم أحكامنا ، فأما إن بعدوا منا فلا تقبل منهم الجزية إلا أن يرتحلوا إلى بلادنا وإلا قوتلوا اهـ .

قال رحمه الله تعالى:"ويجوز التنكيل بهم بقطع أشجارهم ومنع المياه وإرسالها عليهم ورميهم بالمجانيق وعقر دوابهم ونهب أموالهم وبكل ما فيه نكاية لهم"قال العلامة المحقق المدقق الشيخ عبد الله بن فودى في ضياء الحكام: ويقاتل الكفار بجميع أنواع الحرب: بقطع الماء أو إرساله عليهم وسيف ونبل ورمح ومجنيق مطلقًا ، وبنار إن خيف منهم ولم يمكن غيرها عند ابن القاسم ، ومطلقًا عند مالك ، وان كان فيهم مسلم لم يقاتلوا بها اتفاقًا إلا لخوف ، كأن كانوا في الحصن مع النساء والصبيان وأولى مع مسلم ، وإن تترسوا بهم تركوا إلا لخوف ، وبالمسلمين قتلوا ولم يقصد الترس إن لم يخف على أكثر المسلمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت