الصفحة 39 من 921

ذلك مشروطة بجزه ولو بعد النتف . ويستحب غسلها إن جزت من ميتة كما في المدونة والرسالة اهـ . وفي أقرب المسالك"والنجس ميت غير ما ذكر ، وما خرج منه ، وما انفصل منه ، أو من حي مما تحله الحياة كقرن ، وعظم ، وظفر ، وظلف ، وسن ، وقصب ريش ، وجلد ولو دبغ ، وجاز استعماله بعد الدبغ في يابس وماء"اهـ .

وفي الرسالة وينتفع بصوف الميتة وشعرها وما ينزع منها في الحياة ، وأحب إلينا أن يغسل ، ولا ينتفع بريشها ، ولا بقرنها وأظلافها وأنيابها ، وكره الانتفاع بأنياب الفيل . وكل شيء من الخنزير حرام ، وقد أرخص في الانتفاع بشعره اهـ . نقل الحطاب عن ابن فرحون: الشعر بفتح العين وسكونها يطلق على شعر الإنسان وغيره من الدواب والسباع فهو عام ، والصوف للشاة أي الغنم والمعز ، فهو أخص منه ، والوبر بفتح الموحدة: صوف الإبل والأرانب ونحوهما ، وما ذكره موافق لما في الصحاح . وفي القاموس الشعر ما ليس بصوف ولا وبر ، والريش للطائر ، والزغب ما اكتنف القصبة اهـ . وأما أجزاء الآدمي ففيه خلاف وتفصيل كما سيأتي عند قول المصنف: وهل ينجس بالموت ؟ قولان:

قال رحمه الله:"وفي طرف القرن والظلف والعاج خلاف"الحطاب والقرن والعظم معروفان ، والظلف بالظاء للبقرة والشاة والظبي . والظفر أيضا بالظاء ، للبعير والأوز والدجاج والنعامة . والعاج عظم الفيل ، واحده عاجة . قاله في الصحاح اهـ . أما العاج فقد تقدم فيه عند قول المصنف"ويكره من آنية عظام الميتة وجلدها"فراجعه إن شئت ، وأما قوله وفي طرف القرن إلخ كأنه لما تكلم في أجزاء الميتة وكان من جملتها طرف قرن وما عطف عليه أراد أن يذكر ما فيها من الخلاف في المذهب ، كأنه سأله سائل: هل حكم الأطراف كحكم أصلها ، أو هي طاهرة كسائر الطاهرات ؟ فأجاب: في ذلك خلاف . وقال ابن ناجي في شرح الرسالة بقوله: وتقدم أن في القرن والظلف والسن ثلاثة أقوال ، ثالثها الفرق بين طرفها وأصلها ، وكذلك في العظم ، حكاها غير واحد . وحكى الباجي فيه الفرق بين أن يصلق أو لا كأحد الأربعة في أنياب الفيل اهـ . وفي الرسالة: ولا ينتفع بريشها ولا بقرنها وأظلافها وأنيابها . وقال أبو الحسن في كفاية الطالب: قوله ولا ينتفع بريشها أي الميتة ، ظاهره مطلقا ، وفيه تفصيل ؛ لأن أصله الرطب لا يجوز الانتفاع به مطلقا من غير خلاف ، وأعلاه يجوز الانتفاع به من غير خلاف ، وفيما بينهما قولان بالجواز والمنع وهو المشهور . وكذا أي لا يجوز الانتفاع بقرنها أي الميتة ، وأظلافها وأنيابها ، ظاهره على جهة التحريم ؛ لأن الحياة تحله اهـ . وقد رجح العدوي في حاشيته على كفاية الطالب نجاسة كل من ريش وقرن وظلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت